قناة فرنسية تستفز حكام الجزائر

عبد العزيز داودي

عرضت قناة فرنسية شريطا يوثق لحراك الجزائر الذي دام لازيد من 10 اشهر ولم يوقفه الا الحجر الصحي الناجم عن تفشي وباء كورونا.

نسبة مشاهدة الشريط كانت عالية لدى المواطنين الجزائريين خصوصا وانه تطرق لمعاناة معتقلي حراك الجزائر واستبداد نظام العسكر وسعيه لتكميم كل الأفواه المناهضة لمشروعه بما في ذلك الصحفيين الذين يوجد الكثير منهم وراء القضبان حسب افادات منظمة مراسلون بلا حدود التي استنكرت بشدة التضييق الممنهج على الصحفيين بالجزائر.

وفي رد فعلها على هذا الشريط استدعت السلطات الجزائرية السفير الفرنسي بها لتبلغه احتجاجها على بث الشريط واعتبرت ذلك تدخلا سافرا في الشأن الجزائري الخاص. وطبعا خلفيات هذا القرار الذي اتخذه نظام العسكر واضحة وهي تعليق شماعة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية على التدخل الأجنبي في شؤونها ونسيت أو تناست انها هي من يتقن إثارة القلاقل والفتن عن طريق تمويل عصابة البوليساريو بالمال والعتاد لزعزعة استقرار المغرب وكل دول الجوار .

الجزائر اذن جنت على نفسها وما جنى عليها احد كما فعلت براقش وعقدها مع المغرب اولا وفرنسا ثانيا لن تحل مادام ان نظرية المؤامرة هي من تهندس للسياسة الخارجية بالجزائر، مع العلم ان فرنسا هي اول مصدر لحاجيات الجزائر من القمح وباقي المواد الغذائية وبها اكبر جالية تنعم بما لا تنعم به في بلدها الاصلي حتى اضحى أمل اغلبية الجزائريين هو الحريك الى الضفة الأخرى والبحث عن الفردوس المفقود بعيدا عن الطغمة العسكرية التي تفننت في نهب المال العام واختلاسه وتحويله الى ودائع في البنوك الأوروبية والامريكية في الوقت الذي يئن فيه الشعب تحت وطأة الفقر والحكرة والتهميش حتى اصبحت الجزائر يضرب بها المثل في كون سرير بمستشفياتها تلد به امراتين في خرق سافر لابسط الحقوق المتعارف عليها كونيا .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة