من أجل يوم دولي للشراكة

تعرضت الموارد الطبيعية للدول التي خضعت للاستعمار إلى النهب والاستغلال بدون ضمير من طرف الكولونياليات الاستعمارية التي وجدت في ثروات مستعمراتها مصدر الإثراء كما أنها سنت قواعد خاضعة لمنطق رابح خاسر نتيجة سياسة التبعبة.

لكن وبفضل التحولات الجارفة وبداية تطلع العديد من الأنظمة إلى بناء أوطان مستقلة في توجهاتها ومتحررة من أي تبعية بهدف مراجعة منظومة التمايز بدءا بتوحيد الرؤى بين الدول التي عانت ويلات سياسة الدول الاستعمارية، وكان لجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب الجرأة على الدفع بتغيير ملموس لتمثلات هذه السياسات الخارجية وذلك بدعوته الكريمة على تفعيل شراكات وفق قاعدة رابح رابح مع دول الجنوب في إطار من التعاون المشترك. 

وانطلاقا من تجربتنا في منتدى الأعمال امريكا اللاتينية المغرب (الذي يرأسه السيد عبد الحق هقة) ، لمسنا لدى دول أمريكا اللاتينية إرادة قوية في بناء شراكات عديدة ليس فقط في المجال التجاري والمالي وإنما أيضا في المجال الثقافي والعلمي والمعرفي والحضاري ” وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ” صدق الله العظيم ، بما فيها تثمين خصوصياتها في التقاليد والأعراف.

إن اقتراح يوم دولي للشراكة وهو المقترح الرابع الذي توصل به السيد أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة من السيد عبد الحق هقة والرامي إلى إعتماد تاريخ 24 يناير من كل سنة كيوم دولي للشراكة ، يستند أهميته في الدعوة إلى استحضار شراكة حقيقية بمفهومها الشامل وأبعادها الإنسانية خاصة فيما بين الدول التي توحدها نفس الآفاق والتطلعات، دول ترفض إرهاق نفسها من أجل اللحاق بالدول المتقدمة وإنما تهدف إلى توحيد نفسها كدول من نفس المستوى لبناء شراكات مثمرة على أساس رابح  رابح وليس فيها أي استغلال من طرف لآخر ..

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة