من أجل يوم دولي للقيم

إن مهمة الإنسان الأساسية في هذه الحياة ليس تدمير الأرض وإنما اعمارها واستغلال ثرواتها وخيراتها وإمكاناتها في خدمة الإنسان والطبيعة والحيوان .

إنه البناء الذي لن يكون إلا في ظلال المبادئ وفي إطار القيم والأخلاق التي جسدها ديننا الإسلامي الحنيف مصداقا لقوله تعالى في وصف رسولنا الكريم ” وإنك لعلى خلق عظيم ” ، وفي هذا الإطار يندرج المقترح الثالث الذي توصل به السيد أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة من السيد عبد الحق هقة ، والرامي إلى اعتماد تاريخ 22 يوليوز من كل سنة كيوم دولي للقيم .

إن طبيعة البشرية جاءت لأجل التعايش والتساكن والتراحم والتسامح والتآخي واحترام وجود الآخر دون إقصاء أو تهميش أو استغلال ، في حين أنه مع مرور العصور طغت الماديات وحولت التكنولوجيا الإنسان إلى مادة وسلعة في زمن الإستهلاك .

ولقد أجمعت كل الاجتهادات على أن  القيم الإنسانية هي رزمة الإلتزامات الأخلاقية التي راكمتها لتجربة الإنسانية  مع ما يتوافق مع الطبيعة الإنسانية وبما يحفظ نبل الحياة الجماعية المشتركة في سلم مشترك وتعاون وتآزر متبادلين. 

وتعد القيم من أهم الركائز التي حظيت باهتمام الإنسان القديم،  لاعتبارات أخلاقية وعادات موروثة أولتها الحضارات القديمة اهتماما خاصا، وهو ما يؤكد على أن الإنسان بفطرته يميل إلى التمسك بالتعايش والتسامح والتصالح.، ومع مرور الوقت دخلت القيم الإنسانية ضمن منظومة الفلسلفة البشرية نتيجة تنامي درجات  الوعي بأهمية التجمعات البشرية وتأثيرها على الحياة الإنسانية بكافة تفاصيلها، مما نتجت عنه منظومة حقوقية للدفاع عن حق الانسان في جميع مناحي الحياة، وهو ما يستوجب ضرورة استحضار العالم من خلال يوم دولي لكل القيم المثلى في سياق بناء الإنسان بهدف عمارة الأرض والتواصل مع الآخر تواصلا إيجابيا ومثمرا .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة