وجدة تتحول إلى زرائب لقطعان الأغنام تتجول بين الأحياء وتخلق مشاكل بيئية وصحية

عبدالقادر كتــرة

يتفاجأ المواطن بمدينة وجدة أو الزائر لها   بتجمعات لقطعان الأغنام تحتل فضاءات بمختلف الأحياء السكنية اتخذتها مراعي وتعبر مختلف الطرقات والشوارع والأزقة، حيث تترك هذه التجمعات مخلفات بيئية وصحية، بعد أن حولتها  إلى زرائب طيلة اليوم  تنشر روائح كريهة  وتجلب الحشرات الضارة والقوارض والكلاب الضالة.

سكان هذه الأحياء  يعانون منذ  عدة أشهر أمام منازلهم نتيجة استقرار أصحاب قطعان الأغنام في وسط منطقتهم، طيلة اليوم، وتحويلها الى زريبة أغنام وبؤرة تلوث ، دون الحديث أن عبورها للطرقات بطريقة مفاجئة تفزع سائقي السيارات وأصحاب الدراجات دون الحديث عن التضييق الذي يعاني منه المارة .

سكان حاضرة وجدة المدينة الألفية عاصمة الجهة الشرقية بوابة المغرب الكبير التي تحولت إلى حظيرة كبيرة،  المتضررون مستاؤون لحجم معاناتهم من تحول أحيائهم إلى زرائب لتربية الأغنام الأمر الذي يشكل خطرا صحيا عليهم ويطالبون من الجماعة الحضرية بضرورة تشديد حملات الرقابة لمنع انتشار حظائر تربية المواشي بين التجمعات السكنية وحماية الصورة الحضارية للمدينة التي تشهد تطورا عمرانيا عصريا كبيرا.

سبق لمجلس الجماعة الحضرية لمدينة وجدة أن أصدر بلاغا، خلال شهر ماي من سنة 2018، من حول رعي الاغنام بالمجال الحضري، لكن بقي حبرا على ورق ومجرد كلام  مثل عدد من البلاغات التي لم تفعل بصفة صارمة وتتبع ومراقبة مستمرة.

“أثار انتشار رعي الأغنام بأحياء مختلفة بمدينة وجدة قلق عدد كبير لدى الساكنة، مستنكرين ظاهرة البداوة التي تفسد جمالية المدينة ورونقها الحضاري وتؤثر سلبا على المساحات الخضراء والبيئة؛ وبعد استفحال هذه الظاهرة بالمجال الحضري وما نجم عنه من اتلاف الشجيرات والأغراس والمساحات الخضراء عموما، تعلن جماعة وجدة وبتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية أنها ستتخذ الإجراءات القانونية الازمة لمواجهة هذه الظاهرة المشينة.

 وبموجب ذلك نذكر ومن جديد أنه يمنع منعا كليا رعي المواشي والأغنام داخل المجال الحضري أي داخل الأحياء التابعة لجماعة مدينة وجدة.

وكل مخالف لهذا القانون سيعرض نفسه لحجز ماشيته وكذلك ستطبق عليه كل القوانين الجاري بها العمل”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة