في ظل غياب الوالي الجامعي ..المضاربون يشعلون النار في الأسعار

تعيش مدينة وجدة خلال اليومين الأخيرين على ارتفاع مهول في بعض المواد الغدائية بسبب جشع بعض التجار الذين اتخدوا قرار الزيادة بالرغم من وجود كميات هائلة من المواد والخضر مخزنة في مخازنهم السرية والتي تم اقتناءها في وقت سابق باثمان معروفة.

ودخل هؤلاء التجار في مضاربة لا مثيل لها وبدون أية أسباب وجيهة مما يساءل السلطات الولائية التي التزمت الصمت ولم تتدخل بالرغم من النداءات التي صاحبت هذا الارتفاع الصاروخي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التواصل الفوري.

ويعد أول مسؤول مباشر عن هذا الجشع معاذ الحامعي عامل عمالة وجدة أنجاد والي جهة الشرق الذي لازال صمته وانزواءه في مكتبه يطرح أكثر من سؤال.

ارتفاع الاثمان بهذه الطريقة و في وقت من  المفروض فيه استحضار التضامن والإمساك بقيم التآخي والتآزر يعطي انطباع وحيد لدى هؤلاء الجشعين المضاربين أن السلطات الولائية نائمة في سبات وان شأن المواطن المغلوب على أمره لا يعنيها في شيء وهو انطباع لم يتولد اللحظة ولكنه قناعة منذ أن تم تعيين الجامعي على رأس العمالة والولاية.

الجامعي مطالب أكثر من أي وقت مضى أن يشمر على سواعد العمل لأننا أمام أزمة كبرى و هو الذي لم يعقد أي اجتماع طارىء يجمع المصالح المختصة للتحسيس بالأزمة التي حملها كوفيد 19، اللهم إذا استعمل هاتفه وهو البارع في ذاك.

إن جهة الشرق مفتوحة على واجهتين الأولى شرقا من الجزائر وهذه الأخيرة من مصلحتها سياسيا أن يعيش المغرب اللااستقرار و فيروس كورونا أكثر من كارثة وأقل من حرب ولطالما كان نظام الجزائر يتمنى ذلك. 

كما أن الجهة الشرقية منفتحة شمالا على أوروبا و لا ندري ما الذي حملته الأيام السابقة قبل اتخاد قرارات الدولة بإغلاق الحدود البحرية والجوية وكان على الجامعي أن يكون حاضرا بشخصه على مستوى النقطتين الحدوديتين رفقة المصالح المختصة التي يباشر مهامه كمنسق حكومي من اجل مباشرة حملة تحسيسية أكثر نجاعة لكن يبدو أن وجدة تحتاج فعلا عامل والي يفهم جيدا أن المرحلة ليست مرحلة جمود و سكون و اختفاء.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة