في سنوية الحراك الشعبي طوفان بشري يطالب بإسقاط نظام رئيس غير شرعي !!

بنعمر  حسن

حشود شعبية حطمت كل الارقام، ملأتشوارع العاصمة الجزائرية في يوم الجمعة الـ53 من عمر الحراك الشعبي،وانطلقت المسيرات المتفرقة في الساعات الأولى من الجمعة  في أكبر الشوارع الرئيسية للعاصمة،ورغم الحواجز الأمنية الكثيرة التي أغلقت أبواب العاصمة في وجه الجزائريين القادمين من الولايات الأخرى، إلا أن ذلك لم يمنع الآلاف من الوصول إلى شوارعها والانضمام إلى حشود المتظاهرين للمشاركة في هده الاحتجاجات الصاخبة غير المسبوقة، محطمة جدار الخوف ،بشعارات مختلفة ومتنوعة تشترك في مطالبتها بإسقاط نظام الرئيس ” التبون” ، الحراك الشعبي وجه رسالة واضحة لا تناقش للرئيس عنوانها “صامدون إلى الأبد” في اشارة الى المرسوم الرئاسي الدي تم الاعلان عنه بجعل يوم” 22 فبراير يوما وطنيا للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه”. و ردا على  – تخريجة– الرئيس غير الشرعي كتب بعض الجزائريين على منصات مواقع التواصل الاجتماعي “سترى الجمعة معنى التلاحم في شوارع العاصمة”.

و ما ميز حراك الجمعة ال 53 مشاركة رجل شرطة تعاطف مع المحتجين و قام بتنظيم الحراك ، الا انه اعتقلعلى الفور، وحسب وسائل اعلام محلية، فالمحامية التي قامت بالدفاع عن الشرطي – اعتقلت هي الاخرى- رفضت اطلاق سراحها ما لم يتم الافراج عن الشرطي…

و حسب العارفين بخبايا الامور فان حراك  الجزائريين يواجه العديد من التحديات وهو يدخل عامه الثاني، بعدما تأكد بالملموس ان تبون ليس سوى الواجهة المدنية للنظام الذي يتحكم فيه العسكر، و لا يستبعد ان تسير الامور بشكل أسرع وأسرع بكثير، في الضغط على النظام ،في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي تلوح في الأفق في الجزائر مع انخفاض أسعار المحروقات، وكدلك في خضم التعبئة التي شهدتها الجمعة 53 و التي اظهرت حجم قوة الحراك و مدى تمسك الجزائريين بالقطيعة مع رئيس غير شرعي، ما زالت لعنة ” الكوكايين ” تطارده ..

يدكر انه قبل سنة، و بالضبط في 22 فبراير 2019، خرج آلاف الجزائريين في مسيرات عارمة، ضد ترشح عبد العزيز بوتفليقة الذي كان مشلولا وعاجزا عن الكلام، لولاية خامسة. تمكنوا من خلالها  إسقاط الولاية الخامسة واستقالة بوتفليقة في 2 أبريل،بعد 20 عامًا من الحكم، و استمرت التظاهرات كل أسبوع من أجل إفشال مخطط إعادة إنتاج نفس النظام وإرساء أسس الجمهورية الجديدة التي تمكن الشعب الجزائري من الاختيار الحر لشكل وطبيعة مؤسساته…

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة