السياسي يغلب على الاقتصادي في تنشيط أسواق وسط مدينة وجدة

تحولت فكرة تنشيط ساحات وسط المدينة عبر تنظيم أيام مفتوحة بالأسواق لجلب زيارة أكبر عدد من الزوار لمحاصرة الركود التجاري التي تعيشه مدينة وجدة وتمظهر أشكاله إلى ساحة مواجهة بين جمعيات التجار.

ولعل فكرة تنظيم هذه الأيام المصاحبة بتنشيط وأجواء ترفيه من شأنها قتل الروتين اليومي لأسواق المدينة ككل كما ستساهم في خلق أجواء متجددة تجلب عدد أكبر من الزوار لاسيما إذا كان عرض الأسواق أكثر إغراء وبسلع ومنتوجات في المتناول.

انقسام التجار حول أنفسهم واتهام بعضهم البعض؛ غلب عليه السياسي أكثر من التجاري والاقتصادي؛ مصادر “بلادي أون لاين” اعتبرت الخلاف ليس في من يمثل من؛ لاعتبار أن كل سوق يحتفظ بجمعيته؛ في الوقت الذي كان فيه على السلطات التحقق أولا مما إذا كانت بعض  الجمعيات التي تتحدث باسم التجار  قانونية وجددت مكاتبها؛ وثانيا حول الجهة التي تكون وراء هذا الانقسام بين تجار من المفروض فيهم تكثيف جهودهم للدفاع عن المشترك بينهم ومحاولة إيجاد حلول بشكل تشاركي للازمة التي يعانونها منها.

واستحضارا للتمثيليات من داخل الهيئات المعنية يبدو أن السياسي صار محددا هذا إذا اعتبرنا  أن التجارة  بأسواق وسط وجدة  يتحكم فيها بعض اتباع تيار الإخوان المسلمين من مختلف مشاربهم واغلب هؤلاء كان لهم مصلحة في ترويح المنتوج التركي وهو ما يكون وفق مصدر مقرب قد أشغل فتيل النزاع وتبادل الاتهام بين جهة تريد عرض منتوجات تركية واخرى ترغب في عرض منتوج منافس من طنجة و الدار البيضاء مع توفير فضاءات للصناعة التقليدية.

لكن الحقيقة أن تنشيط أسواق وسط مدينة وجدة تحتاج تبادل الأفكار وتقاسمها مع شركاء ومتدخلين متعددين وليس فقط السلطة والتجار  هذا ما جعل الفكرة تواجه بالرفض ولو بطريقة غير مباشرة.

إن فكرة تنشيط الأسواق لا يجب عليها أن تقتصر فقط على وسط المدينة؛ أليس من حق ساكنة الأحياء الأخرى والأسواق والقيساريات أن تدخل هي الأخرى في اهتمامات المنظمين؛ ما العيب في إشراك المستهلك نفسه ووداديات الأحياء وجمعيات المجتمع المدني لطرح أفكار وتبسيط وجهات نظر الجميع  حتى تذوب خلافات التجار وسط كثلة الساكنة الطامحة إلى قتل الركود وإعادة الروح للحركة التجارية بكل أسواق  المدينة وتجارها الصغار والمتوسطين ؟؟؟. 

ألم يكن حريا بالسلطات المحلية أن تكون قد توصلت ومنذ مدة الى تسطير برنامج عمل مشترك من وسط مدينة وجدة عوض مظاهر الفوضى العارمة التي حولت ساحة باب سيدي عبد الوهاب الى سوق غير نظامي؟؟؟.

أليس بعض التجار أنفسهم ممن يستفيدون من الفوضى ذاتها ولايرغيون في مظاهر التنظيم والتكثل والعمل جماعة وفي توافق تام لحل كل المشاكل التي تعرضهم .

أسئلة  وأخرى تحتاج مسؤولين وهيئات وجمعيات على خط عمل تشاركي مظطرد يراعي المواسم وما يطلق عليه ” الموسم الاحتفالي” الذي يصادف مناسبات وأعياد تدخل في صميم المشترك الجماعي للساكنة ” كشهر رمضان والأعياد الدينية والدخول المدرسي والمناسبات ذات القيمة لدى الساكنة ” عوض صرف الأموال وتبديد المجهود الجماعي في ” شد ليا نقطع ليك”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة