الاقتصاد الجزائري ينهار والنظام العسكري يوزع الأموال على “بوليساريو” وجنوب إفريقيا لإنقاذ اقتصادها

عبدالقادر كتــرة

اعترف الوزير الأول الجزائري، عبد العزيز جراد، يوم الخميس  14 فبراير 2020، بالجزائر العاصمة، بإمكانية لجوء الجزائر إلى تمويلات خارجية على المدى الطويل بشروط ميسرة لتمويل المشاريع التي ينص عليها مخطط عمل الحكومة، “سنتوجه للحصول على أموال موجودة في مختلف مناطق العالم دون المساس بسيادتنا الوطنية”.

وكمثال عن ذلك، ذكر جراد تمويلات البنك الإفريقي للتنمية وكذا الصناديق العربية للاستثمارات التي “تمنح قروضا على المدى الطويل جدا وبنسب فوائد جد منخفضة، الأمر الذي لن يمس بسيادتنا ولا يعيد النظر بأسس سياستنا الاقتصادية”.

وتوقع قانون المالية لسنة 2019 انخفاض احتياطي الصرف إلى 62 مليار دولار نهاية العام المنصرم بينما يتوقع قانون المالية لـ 2020 تقلص هذا الاحتياطي إلى 51،6 مليار دولار مع نهاية العام الجاري، في أفق البحث عن قروض ضخمة لتلبية حاجيات الجزائر التي أسست اقتصادها على مداخيل البترول والغاز بنسبة 95 في المائة.

واتهم الوزير الأول، عبد العزيز جراد، السبت 15 فبراير  2020،  في عرضه لمخطط عمل الحكومة أمام أعضاء مجلس الأمة، في جلسة علنية، النظام السابق بتوسيع الهوة بين إدارة مكلفة ومبذرة من جهة وفئات كاملة من المجتمع ما انفكت تزداد هشاشة، وأكد على ضرورة التعجيل بإجراء مراجعة عميقة لإحداث القطيعة، في الوقت الذي ينهج النظام العسكري  نفس السياسة…

كلام غريب يدعو إلى السخرية حيث أن الجزائر في غير حاجة للاقتراض من الخارج بحكم أن عائداتها من البترول والغاز تقدر بمئات المليارات من الدولارت، فاق ال1500 مليار دولار منذ الاستقلال وهو مبلغ كاف لبناء وتنمية قارة بأكملها وضمان عيش سكانها، لا زال الحديث  للاستهلاك الداخلي عن استرجاعها.

جزائر البترول منحت البنك الدولي 5 مليارات من الدولارات، وألغت جميع ديون الدول الإفريقية الدائنة لها، وسبق لقناة خاصة أمريكية أن بثت تقريرا اقتصاديا، السبت 06 دجنبر 2015، يؤكّد بالصوت والصورة، على هامش أشغال مجلس الأعمال الجزائري الأمريكي في الفترة بين 30 نوفمبر و05 ديسمبر 2015، الحديث عن “استغلال حوالي 260 مليار دولار كسندات في الخزينة الأمريكية كاستثمارات من الجزائر فيها إلى غاية 2020، لإنقاذ مدينة “ديترويت” الصناعية الأمريكية، المفلسة منذ العام 2008″.

ومباشرة بعد انتهاء زيارة الرئيس التونسي “قيس سعيد” إلى الجزائر، انطلقت في الإعلام الجزائري حملة ضد مبادرة الرئيس الجزائري الذي أمر بإيداع ما قيمته 150 مليون دولار أمريكي في البنك المركزي التونسي، دون أن يتم الإعلان عن تاريخ استرجاع الوديعة أو بدء تسديدها من طرف السلطات التونسية، ليطلق النشطاء الجزائريون حملة ضد الرئيس “تبون” الذي يتصرف في المال العام للبلاد دون رقيب أو حسيب حسب المدونين.

ونهب جنرالات العسكر الجزائري ومسؤولوه من رؤساء  الحكومات ووزراء ومديري المؤسسات وأبنائهم وبناتهم مئات المليارات من الدولارات من خزينة الجزائر، على مدى أزيد من نصف قرن،  وشيدوا بها قصورا وعمارات واستثمروها في  مشاريع بمختلف بلدان  العالم خاصة أوروبا، ولا زال هؤلاء يحلبون  البقرة  دما بعد أن نضب حليبها وأصبح  المواطن الجزائر في بلاده، يبحث عن لقمة عيش ولو ب”الحريك”، وينتظر في طوابير طويلة علّه يظفر ب”شكارة” حليب من نصف لتر…

الاقتصاد الجزائري ينهار والنظام العسكري الجزائري لا زال يوزع إكراميات بـ 2 مليار لجنوب افريقيا و550 مليون دولار لعصابة “بوليساريو” و2 مليار دولار لجنوب افريقيا الحليف التقليدي ل”بوليساريو،و المؤيدة للجزائر في دعمها للبوليساريو، وذلك بالتزامن مع تسلمها لرئاسة الاتحاد الافريقي، حيث تم الإعلان عن عقد اجتماع قريب للآلية الرئاسية المعنية بنزاع ‎الصحراء “الترويكا”.

الجزائر تحتضر، حسب جريدة “الجزائر تايمز، وبارونات المخدرات الصلبة تبون وشنقريحة يضخ  550 مليون دولار في خزانة عصابة “بوليساريو”، وملياري من الدولارات لدعم اقتصاد جنوب افريقيا المتعثر وشراء ذمم دول في  لجنة السلم والأمن داخل الاتحاد الإفريقي، في سياسة فاشلة لنظام العصابة رهنت بها سيادة الشعب الجزائري لعقود  رغم حالة التقشف التي تعرفها البلاد.

فالحكومة بنفسها اعترفت أن الوضع المالي والاقتصادي هش للغاية ومرتبط بالسوق العالمي للنفط وأن الدين العمومي الداخلي بلغ 50٪ فيما حذر خبراء دوليون من ارتفاع التضخم في الجزائر مثل فنزويلا وانهيار الاقتصاد الجزائري مع نهاية عام 2020 ،  في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الجزائري بحيث تحمّله الحكومة كل هذه الأعباء الجديدة بالرغم أن 40% من الطبقة الهشة في الجزائر والذين يقدرون بـ14 مليونا يعانون من نقص كبير في المواد الغذائية والأدوية وسط تعتيم كبير من الحكومة.

تولى الجنرال سعيد شنقريحة زمام الجيش بعد أن تخلص من قايد صالح بعد أن وضع رئيسا واجهة مدنية للنظام العسكري الذي انتفض ضده الشعب لذلك، حسب نفس المصدر، سيستمر مسلسل نهب وسرقة خيرات وثروات البلاد من طرف عصابة جديدة عينتها المؤسسة العسكرية لتكون مدينة بالولاء التام للجنرالات.

استنزفت  فاتورة سرطان “بوليساريو” خزينة الدولة الجزائرية حتى الأن أكثر من 500 مليار دولار والشعب الجزائري أولى بهذه الأموال  من غيره، على قضايا لا تهم البلد لا من قريب. 

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة