تسييد الرداءة والضحالة وصمت العقلاء

 سليمة فراجي

بين شريحة تذم الوطن وتنبهر بحضارة الدول الأخرى دون إسداء أي شيء لفائدة الوطنبين ارادة بعض المنتصرين للعصبية القبلية التي أصبحت دخيلة على مجتمعنا الذي ناضل بكل اطيافه من اجل مغرب حر يتسع للجميع،و طرح قضايا الهوية المحسومة دستوريًا من اجل الإلهاء ،بين ظهور من استحدث شعارات تتفنن في الاحتجاج والمطالبة بالحقوق  ورفع سقفها ،مع إهمال  تام وكلي للواجبات في ضرب صارخ لمبدأ الالتزامات المتبادلة بين  المحسوبية  والزبونية والشخصنة التي طغت مؤخرا دون رقيب او حسيب ،واعتماد معيار المال وحده مع إقصاء صارخ و بين للنخب والكفاءات،بين تشجيع التسلق والتملق والانتهازية بهدف الإغناء الشخصي وجبر خواطر الحاشية المقربة ، وتلك معضلة تنخر جسم كل الأحزاب ومواقع المسؤوليات .

بين الرداءة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيل والتهليل للتفاهات ، والركوب على بعض الأحداث التافهة للغوص في التردي و الرداءة، ناهيك عن الكسل الفكري وتلهف العديد من المتلقين على ترويج إنتاجات إعلامية لا تمت للارتقاء الفكري بصلة بقدر ما تشكل ترويجا للرداءة والضحالة واللامعنى لحاجة في انفس من يريد الاساءة الى الوطن ورقيه، خارجيًا وداخليًا بين كل هذا وذاك ينتابنا شعور بالذهول ورغبة جامحة في التصدي لهذا السيل الجارف من الانحرافات !اذا تم القطع مع واقعة اسكات صوت النخب عن طريق التهميش ،وتعظيم كائنات  لا قيمةلها في مجال   العطاء العلمي و الفكري والمواطناتي  ،باستثناء قوة المال المبذول من اجل اغتناء وإغناء البعض ،بعيدا عن مبدأ استثمار المال من اجل خلق فرص الشغل الحقيقية والانخراط الحقيقي لا المموه في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، من اجل وطن يكون محل رضى الجميع اذا تم نبذ تغول الانا عند  البعض وتمت العودة الى جادة الطريق عن طريق الانخراط في مصالحة مع الذات ،ونبذ الأساليب الانتقامية والتهميشية وتصفية الحسابات والتخويف وضرب مصالح البعض للبعض ،مع القطع مع الريع وسحب البساط ممن تعود على العلاقات وحصد المنافع والمكتسبات دون وجه حق ، نبذ كل ذلك وفق بوصلة تحدد المسار على مقاس مصلحة الوطن ، من اجل عملية إصلاح شاملة  وإطلاق الطاقات الكامنة لدى مكونات الأحزاب ومختلف الفاعلين ، والتفاعل الإيجابي الحر والغير موجه عن طريق جهاز التحكم عن بعد من طرف من سجل عمليات الفشل المتتالية ، من اجل مواجهة المعضلات والمعيقات والمتغيرات واتخاذ القرارات الجريئة, من اجل  تنقية الأجواء واستقبال محطات جديدة بخارطة طريق واضحة المعالم ومشهد  سياسي معقلن  وبعيد عن الارتباك ،آنذاك نتمكن  من ركوب سفينة الإقلاع التنموي الحقيقي بعد مصالحة حقيقية مع الوطن ومصالحة الأحزاب مع جميع شرائح المجتمع . 


تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق