بعد موسم القمل، الجرذان تغزو بعض مدارس الجزائر

عبدالقادر كتــرة

قام، صباح الجمعة 07 فبراير 2020، المئات من تلاميذ مدرسة بولاية غليزان رفقة أوليائهم بقطع الطريق المحاذي لذات المؤسسة التربوية مستعملين الحجارة، احتجاجا على الوضعية التي آلت إليها حجرات التدريس والانتشار المقلق للجرذان التي تحولت إلى خطر يهددهم يوميا.

وردد التلاميذ المقاطعين للدراسة، حسب جريدة “الجزائر تايمز”،  جملة من الشعارات التي تعبر عن الكارثة التي تطبع حياتهم اليومية بهذه المؤسسات، وقالوا بأن أكبر خطر بترصدهم ظهور عدد كبير من الجرذان بالساحة وهو ما بات يهددهم، حيث أصبح يتملكهم الخوف حين ذهابهم إلى دورة المياه

ويضاف هذا الحادث، إلى   ظاهرة “القمل” التي  انتشرت عبر 12 ولاية ، في السنوات الأخيرة، وسط تلاميذ الطور الابتدائي بشكل رهيب، بسبب انتقال العدوى بسرعة لانعدام شروط النظافة وغياب تام لوحدات الكشف والمتابعة الصحية بالمدارس، مما دفع بالوصاية إلى إيفاد لجان تحقيق للمؤسسات التربوية لضبط عدد المصابين للحد من الظاهرة.

وسبق لرئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، في تصريح لنفس الجريدة، أن  أشار إلى أن ظاهرة “القمل” قد انتشرت بقوة بمدارس التعليم الخاصة، إلى جانب المدارس العمومية، مؤكدا في ذات السياق أن العدوى قد انتشرت وسط 80 بالمائة من التلاميذ الذين يزاول آباؤهم وأمهاتهم وظائف خارج المنزل، وبالتالي يطرح لهم مشكل ضيق الوقت ما يعيق اهتمامهم بنظافة أبنائهم، إلى جانب فئة التلاميذ الذين يواجهون مشكل عدم توفر المياه الصالحة للشرب بشكل يومي، وكذا فئة التلاميذ غير المصابين الذين انتقلت إليهم العدوى، خاصة وأنهم يجهلون خطورة المرض وأسباب انتشاره.

وشدد، نفس المتحدث، على أن جل المدارس الابتدائية التي فاق عددها 18 ألف مدرسة لا تتوفر على وحدات الكشف والمتابعة الصحية، باستثناء بعض المتوسطات والثانويات، التي تتوفر على تلك الوحدات، مؤكدا أنها إن توفرت فيقتصر دورها في القيام “بفحص سريع” في بداية كل دخول مدرسي فقط، في الوقت الذي طالب بوضع الأطباء، أطباء الأسنان، شبه الطبيين والنفسانيين تحت وصاية وزارة التربية.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق