الكاتبة مريم عبد المجيد بورداد تكتب ل “بلادي أون لاين “

أولادنا لا يحتاجون الخوف والحرص بقدر ما يحتاجون الإهتمام وقسطا من الحرية…ي

حتاجون السعادة أكثر من المثالية التي حصرناها في عبارة…

تلميذ مجتهد! أولادنا يحتاجون الحياة، الثقة، التوجيه، والتربية السليمة…

أولادنا يحتاجون التراب والنبات والسماء والهواء و السقوط و النهوض والبكاء، لتكتمل فرحة الحياة! أولادنا ليسوا جنودا ولا بشر آليين…

أولادنا أسرى المدرسة العمودية. تقتل أجسامهم ومناعاتهم وذكاءهم وإبداعهم داخل الفصول…

تنهي أحلامهم على ورق يفيؤهم حسب مهارة التكريس والحفظ إلى جيد وحسن و متوسط وضعيف! أولادنا يموتون  بالذهاب والإياب في سرعة غريبة في وقت محدد حسب نظام محدد وأسلوب محدد…

أدين كل أب أو أم يمارسان سلطة الأبوة و يتبجحان بمصطلح نحن نستثمر في أولادنا…

حرام! إبنك ليس استثمارات ولا بضاعة. إبنك إنسان مستقل تتحمل أنت مسؤلية تربيته فقط…

عندما تنشئ طفلا خلق ليلعب وينمي مهاراته مع الطبيعة ويتجانس مع مخلوقات الله  فيطلب منه فقط الحصول على العلامات العالية والرتب الأولى داخل المجموعة… أن لا يتسخ ولا يرتكب حماقات الطفولة وخصوصا أن لا يثير وحش التجبر الذي يسكن الكبار فيعاقبه بقسوة، انتبه! أنت تخلق إنسانا أنانيا متكبرا يتطور حسب هوس المعدلات وقوة النموذج العادي لن يرحم أحد لأنه لم يتعلم الحب و الرحمة و الإيثار والمشاركة.

 طفل يلقن منذ الطفولة الأولى وبإصرار شاذ :أدرس لاتشتغل! بدل عبارة  تعلم لتبدع! عش لتحب ! 

لا تقتلوا الإنسانية في أولادكم…

إبنك انسان حر، ليس مجبرا أن يكون نسخة عن الآخرين ولاعنك …ليس مطالبا بأكثر من أن يكون فاعلا داخل المجموعة حسب قدرته وذكائه وإبداعه…

إرحموا فلذات الأكباد…

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة