الدكتور الحتاش: المقبرة الوهابية فضحت انخراط بنحمزة في المشروع الأصولي لنسف التدين المغربي

لم تكن خرجة مصطفى بنحمزة (رئيس المجلس العلمي المحلي بوجدة)، على موقع”هسبريس” التي كما يظهر من إخراجها المصطنع والمسرحي انها كانت تحت الطلب سوى مجرد “بروغندا إعلامية” وفذلكة لغوية حاول من خلالها التهرب من الاستحقاقات العلمية الفقهية والعقدية لقضية المقبرة الوهابية التي كان يريد فرضها على المجتمع والشارع الوجدي .

لقد حاول بنحمزة كعادته تهريب النقاش إلى عناوين هلامية بغرض التغطية على سقوطه وفشله في تمرير مشروعه الوهابي في تنزيل المقبرة الوهابية ضدا على تدين المنطقة والمغاربة عامة.

فحديث بنحمزة عن موقف العلم والعلماء في قضية المقبرة الوهابية ناسبا إلى شخصه صفة العلمية التي جعلها فوق أي نقاش، فيه تدليس كبير لأنه لو كان بنحمزة فعلا يريد موقف العلماء لطلب ذلك من المجلس العلمي الأعلى.

لأنه عندما نتحدث عن الفتوى في أي نازلة معينة فإننا نتحدث عن الفتوى كمؤسسة وليس الفتوى كرأي فردي كما يريد بنحمزة أن يوهمنا به.

هروب بنحمزة إلى مايسميه مواقفه وتلامذته وكتبه في إسباغ المشروعية على ما أقدم عليه من محاولة فرصة النموذج الوهابي على سكان وجدة في دفن موتاهم لا يعفيه ولا يبرئه من دوره الهدام في استهداف التدين المغربي وعدائه المطلق لهذا التدين في تاريخه وحاضره وعلمائه وتجلياته الفقهية والفكرية والصوفية وهو الذي أنكر التصوف جهارا نهارا وفي حضرة أمير المؤمنين في الدرس الحسني الرمضاني في سنة 2015، وهو الذي يتصرف ضد إرادة ومرجعية إمارة المؤمنين في كل المنظومة الدينية المغربية. إذا كان لبنحمزة تلاميذ وكتب وخطب فهي كلها معاول لهدم التدين المغربي ونشر التدين الاخواني والوهابي.

وفي الجامعة قام بنحمزة وحوارييه في وجدة بتخريب الجامعة وإدخال الدراسات الإخوانية إليها. نعم لقد استغل بنحمزة كل هذا اللوجستيك المادي الفكري والبشري لضرب الإسلام المغربي ومصادرته وقام بالتدليس على أجهزة الدولة ومؤسساتها الدينية والجامعية ومركزه الهرقلي الفرعوني وظفه كبوق ومنصة لخدمة مشروعه الاخواني الخادم استراتيجيا لصناعة نخب التهريب الديني المتأسلمة التي تصب في طاحونة أحزاب التهريب الديني .

لقد سقط القناع عن القناع ولم تعد هذه الفذلكات اللغوية وتمثيل دور العالم الحريص والخادم والموجه للمجتمع ينطلي اليوم على أحد بعد فضيحة المقبرة الوهابية. وهنا نتمنى أن تكون كل النخب السياسية والمثقفة ومسؤولو التدبير الديني وأجهزة الإدارة الترابية في المنطقة الشرقية والمغرب عامة، على وعي تام بدسائس الحركة الاصولية وازدواجية خطابها وسلوكها واستراتيجياتها التي فيها كثير من التدليس والتحايل الذي كثيرا ما ينطلي على الرأي العام.

سفيان الحتاش/ باحث في الحركات الدينية

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة