الشاعرة مريم عبد المجيد بورداد تكتب “لبلادي اون لاين” هكذا أحب وطني المغرب

كنت و لا أزال مختلفة في حبي ووفائي واعترافي بالأشياء والمواقف…

اذكر أنني في طفولتي كنت أدافع دائما عن إخوتي و اصدقائي دون تفاعلهم إن تعلق الأمر بمشكل يخصني …

أول قصائد طفولتي كتبتها عن حبي لفلسطين في حفل مدرسي…

تظاهرت و أنا طفلة لأجل العراق…

كان أبي و أستاذتي يجدون فيّ دائما روح المبادرة والشجاعة ويحفزونني دائما..

غضبت مني أمي و لن أنسى يوما ذلك الموقف…

كنت اردد شعارات للاتحاد الاشتراكي سمعتها من أبي وانا في سن الخامسة…

أحببت الملك الحسن الثاني دون أي شيء فقط لأن صوته كان مختلفا ذو لكنة جميلة و صادقة و لأنه كان أكثر شخصية متفردة و حازمة  في نظري رغم صغر سني …

وأحب محمد السادس لأنه يسكن أحلامي و لا أعرف حتى الآن تفسير لذلك… 

أحببت المغرب رغم أني حرمت فيه من الكثير …

و لم أحظى فيه بفرصي كإنسان مبدع و ذكي…

لم يحتفى بي إلا قليلاً عندما كنت أحصل على المراتب الأولى..

تمنيت أن أدرس الإعلام ولم أفعل وتمنيت أن أدرس المسرح ولم أفعل وتمنيت أن أغني ولم أفعل وتمنيت أن ألعب التنس ولم أفعل و تمنيت أن اعزف البيانو ولم أفعل وحلمت أن أكمل تعليمي ولم أفعل وتمنيت أن  أدرس بالمدارس العمومية و لم يحصل لسبب بسيط انني ولدت بمدينة عريقة أفرغوها من كل ما يمكن أن يحفز الطموح و النبوغ.. آسفي… 

كل ذلك الفشل والخذلان و الاحباط لم يثنني عن الإخلاص للوطن، تماما كما كان يحدث مع أمي فقد  كانت تغضبني كثيرا ، وتظلمني أحيانا! كنت أبكي وأحتج ! لكن لم يحصل قط أني لم أركض إلى حضنها كي تسامحني و إن كانت ظالمة… 

و ها أنا لا ازال أعشق الرزق الحلال وأدافع عن موهبتي وعن اختلافي وعن مبادئي باستماتة تفاجئ الآخرين  وسأفعل حتى آخر يوم بحياتي و الله سأفعل و إن ظلمت ….

أؤمن أن الحياة كفاح عظيم و أشعر أن الله معي بكل دقيقة من الحياة يستجيب و يحفظ و يمتحن و يغفر سبحانه… 

إن أسمى مبادئي خدمة هذا الوطن بصدق لأنني أحبه و سأظل وفية لأرضي المغرب مهما حدث دون قيد أو شرط….

أحبوا الوطن ولا تهجروه! لأنه أرض وسماء ولقاء ودواء وانتشاء..

أحبوا الوطن كثيرا بوفاء..

أحبوا الوطن وإن عشتم فيه غرباء…

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة