حراك الجزائر: جمعة الاعتقالات… !!

بنعلي يوسف

يواصل الجزائريون حراكهم الشعبي حيث تظاهروا الجمعة بالعاصمة وكبرى المدن الجزائرية للأسبوع ال50 للمطالبة برحيل جميع رموز النظام، بما فيهم الرئيس ” التبون” وأعرب المتظاهرون عن شعورهم بالغضب من جهة وعن تصميمهم من جهة أخرى على مواصلة التحركات من اجل اسقاط النظام، هداوانطلقت مسيرة حاشدة من شارع ديدوش مراد وسط الجزائر العاصمة نحو ساحة البريد المركزي، ردّد خلالها المتظاهرون أيضا مجموعة من الشعارات، أبرزها “دولة مدنية ماشي عسكرية”.ويقترب الحراك الشعبي في الجزائر، الذي انطلق في 22 فبراير 2019، من بلوغ عامه الأول، وسط إصرار عدد كبير من النشطاء على “ضرورة استكمال الثورة السلمية إلى غاية تحقيق جميع المطالب”.

 و قالت اللجنة الوطنية للدفاع عن المعتقلين في الجزائر إن حملة اعتقالات كبيرة قامت بها مصالح الأمن، اليوم الجمعة، في ولاية تيارت ، ووهران والعاصمة و بسكرة ومعسكر، واستهدفت عددا من المشاركين في مسيرات الجمعة الـ50 للحراك الشعبي،  ويوجد من بين الموقوفين، حسب المصدر ذاته، المعتقل السابق توفيق حساني، و الناشط حاج غرمول خلال مسيرة معسكر اليوم، و ردّد صحافيون وسط مسيرة اليوم، شعار “صحافة حرة ديمقراطية”، حاملين شعارات تُطالب بالإفراج الفوري عن الصحافي سفيان مراكشي، المعتقل منذ شهر شتنبر الماضي دون محاكمة…

في المقابل، شهدت الجزائر العاصمة، وفق بعض المدونين، إجراءات أمنية مشددة على خلفية التواجد الأمني المكثف لمجموعة كبيرة من أعوان الشرطة وعربات الأمن، التي انتشرت في جميع الشوارع الرئيسية.

و اهم ما ميز مظاهرات الجمعة 50 من الحراك الشعبي ، رفع  صور الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الحميد مهري، في ذكرى وفاته يوم 30 يناير 2012 بالجزائر العاصمة. و رفع المتظاهرون  شعارات حملت أشهر أقوال مهري، الذي أقالته دوائر مقربة من السلطة في نهاية تسعينيات القرن الماضي من قيادة حزب جبهة التحرير، و كتب تحت صورة مهري يافطة عليها “الديمقراطية التي تحميها الدبابة، هي ديمقراطية مريضة”…

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة