ارحموا الموتى واحترموا طريقة دفن المغاربة .. هيئة الإفتاء “ترفض” طريقة الدفن الأفقي قبرا فوق قبر

يتأكد يوما بعد يوم أن ماتوصلت إليه  منابر إعلامية وطنية من بينها “بلادي اون لاين” أن القرار القاضي بدفع موتى وجدة على الطريقة الغربية على تدين المغاربة ليست ادعاء أو افتراء أو ما اعتقد به البعض تحامل على صاحب الفكرة.

فقد سبق للهيئة العلمية المكلفة بالإفتاء، التابعة للمجلس العلمي الأعلى، رفض السماح بالدفن الأفقي “قبرا فوق قبر” مثلما هو معمول به في بعض البلاد العربية والإسلامية، في إشارة إلى الطريقة الوهابية.

وارجأت الهيئة الحسم في الموضوع،  في جواب لها  عن مقترح تقدم به مجلس مقاطعة أكدال الرياض في مارس 2011، حيث قررت أن  الأصل الشرعي المقرر في كتب السنة والفقه بمختلف مذاهبه الفقهية هو دفن كل مسلم متوفى في قبر خاص وفق ما طالبنا به في مقالاتنا.

وأصرت الهيئة على رفضها طريقة جديدة في الدفن مع ضرورة التقيد بالطريقة  الشرعية المعلومة بها أفقيا ووضع الميت على جنبه الأيمن، ووجه إلى القبلة، كما هو معروف عند الجميع.

وجاء في نص الرأي الفقهي الذي أدلى به علماء هيئة الإفتاء بأن “المغرب المحافظ على دينه المتشبث بقيمه وعوائده، قد لا يرضى أهله بالطريقة الجديدة المقترحة للدفن فيما إذا وقع العمل بها، ولا يستسيغونها في نفوسهم ومشاعرهم حيث لا عهد لهم بها في حياتهم طيلة قرون وأجيال.

واستطرد المُفتون بأن “المغاربة لا يعوزهم إيجاد الوسيلة الكافية بإيجاد حل شرعي واجتماعي لهذه المسألة الهامة في حياة الناس، يتأتى معه توفير أرض صالحة لتكون مقبرة، وبالتالي يمكن معه إبقاء الدفن على كيفيته المعهودة شرعا وعرفا في البلاد لما لها من مزايا خاصة. 

وخلصت الهيئة إلى أنها ارتأت أن تتأنى في الأمر وتتروى فيه، وألا تتعجل وتتسرع في الإفتاء بجواز الدفن على الطريقة الجديدة المقترحة أفقيا قبرا فوق قبر.

يبدو أن الراي الفقهي و الافتائي للهيئة المختصة تم الدوس  عليه من قبل رئيس المجلس العلمي المحلي و معه رئيس جماعة وجدة المطالب حالا بنشر البطاقة التقنية لمقبرة السلام لتجنب المساءلة اولا فالأمر فيه تطاول على فتوى حسم في أمرها دون أي هامش للاجتهاد أو حتى إبداء الرأي اللهم إذا كان الأمر يتعلق بزعزعة عقد المسلمين المغاربة السنيين المالكين، و ثانيا عليه فورا ردم الخنادق و إعادة المقبرة على حالها دون أي تأخير.

ويبقى السؤال الأهم هو لماذا لم يتم التدخل في حالة وجدة علما بان “هاذ الشي ناضت عليه ضجة في 2016 ودابا الراي العام يطالب حجيرة باظهار البطاقة التقنية للمقبرة وهل تتوفر على رخصة قانونية ؟”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة