كلمة في حق مصطفى بنحمزة

يحاول البعض دوما استغلال بعض المحطات للإيقاع بين الإعلام من جهة وبعض المسؤولين من جهة أخرى بسبب نقل الأول لقضايا و أحداث أو التعليق على قرارات يتخذها الطرف الثاني وتكون إما مشوبة بخطا في التقدير  أو تفترض تعدد وجهات النظر. 

هكذا يحاول البعض الترويج كوننا نتحامل على مصطفى بنحمزة، والحقيقة أن دورنا إعلامي صرف من واجبه ان ينقل للرأي العام وجهات النظر المخالفة لتوجه بنحمزة وهذا حق قبل أن يكون واجب، و ثانيا لا نعتقد أن بنحمزة نفسه يرضى ان يتم استصدار حقنا في ذلك وواجبنا في إخطار الراي العام بتعدد وجهات النظر.

والحقيقة الاهم و التي لا يعلمها هؤلاء اننا نحن نحترم كثيرا مصطفى بنحمزة ولسبب واحد، أن الرجل يدافع عن قناعاته وتوجهاته ومشروعه الإخواني وماض في تحقيق أهدافه ، ويعبر عن مواقفه بكل جرأة ويواجه خصومه بوجه مكشوف ، عكس خصومه الذين ينتقدونه في جلساتهم الخاصة ويسارعون إلى تقبيل كتفه عند ملاقاته وهو ربما ما لايفعلونه حتى مع أولياء أمورهم، لكن عليه أن يتقبل النقذ البناء ويحترم هو الآخر المشروع النقيض الذي يعبر عنه مخالفيه الراي من باحثين وسياسيين واعلاميين.

وليعلم الجميع أن مصطفى بنحمزة اكتسب كل هذه القوة والتأثير  منذ أن كان خطيبا بمسجد حمزة خلال المواجهات الطلابية بجامعة وجدة خلال بداية تسعينيات القرن الماضي وهو من بين اساتذتها المحاضرين بكلية الآداب؛ اكتسب هذه القوة بسبب ضعف وهوان المنتخبون الفاشلون والمسؤولون ضعاف الشخصية والأحزاب الخانعة المتصارعة حول المناصب والكراسي، وساهمت في تقوية بنحمزة ولا تحسن سوى الكلام في المقاهي في ما هو يشتغل على جميع الجبهات من أجل تحقيق أهدافه ويفرض وجهات نظره.

لقد اخترق بنحمزة جميع الإدارات بوجدة فشعبة الدراسات الإسلامية تسير انطلاقا من مدرسة البعث الاسلامي وله رجاله في جميع المصالح والتي لا ترفض له اي طلب،  بنحمزة يشتغل والاخرون مشغولون بالتفاهات والصراعات الفارغة .

بنحمزة ربط علاقات وحاز من حوله الأعيان و اصحاب المال وحول الجمعية الخيرية إلى شريك اقتصادي بذراع استثماري جد مهم. 

بنحمزة ورغم وضعه الصحي ” شافاه الله ” يشتغل بدون كلل يحاضر هناوهناك ويدعم مشاريع مقربيه وأئمته الذين يدينون له بالولاء ويؤثر في جميع مسؤولي المدينة مهما علت سلطتهم ، وعلى سبيل المثال هل يجرؤ الوالي الجامعي الذي يستفسر بعض رؤساء المصالح عند غيابهم عن حضور اجتماع ثانوي، على استفسار بنحمزة عن عدم حضوره المتكرر لذكرى وفاة الراحل الحسن الثاني التي تنظم بمقبرة سيدي يحيى؟ أو لعدم حضوره مراسيم تحية العلم في المناسبات الوطنية بالنظر إلى مسؤوليات بنحمزة ؟ قطعا لا ستطيع لأنه مكبل بنفوذ بنحمزة داخل أروقة الولاية ، والوالي بهذا معذور وعزاؤه الوحيد الآية الكريمة ” قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ” .

يوم الأربعاء 25 شتنبر 2019، وبمقر المجلس العلمي تم تنظيم حفل تم بموجبه تسليم عمرة لولي تلميذ من سلك الشرطة سلمها له مصطفى بنحمزة بحضور والي أمن وجدة ووفد أمني مرافقق له، هي مباردة محمودة وأمر عادي، لكن الغريب وغير العادي هو أن ينشر هذا النشاط وبتفاصيله على قناة فضيلة الشيخ مصطفى بنحمزة على ” اليوتوب” وهي ليست قناة رسمية وإنما شخصية يصرف من خلالها مصطفى بنحمزة مواقفه وتوجهاته ويوجه من خلالها رسائلة المتعددة والمختلفة، لذلك فنشر النشاط المذكور بذات القناة وهي سابقة لم يكن إعتباطيا، لأن بنحمزة لا يمزح و”عارف أشنو كيدير “.

سياسيون ومنتخبون نائمون ويتساءلون كيف تستطيع العدالة والتنمية أن تحرز مراتب متقدمة بوجدة خلال المحطات الإنتخابية رغم القرارات اللاشعبية التي تتخدها الحكومة الملتحية ، والحالة أن إطلالة صغيرة على من يسير المساجد ودروس محو الأمية وتوجهات بعض المرشدات كافية للإجابة عن هذا السر المكنون .

.اننا لا نحثكم على المواجهة الصدامية مع بنحمزة وانما لمواجهته بالافكار والمشاريع وخلق توازن في المدينة لانه بشر ومعرض للخطأ كما وقع في محاولة فرض طريقة جديدة في الدفن بمقبرة السلام.

نحمد الله على وجود إمارة المؤمنين الساهرة على الحقل الديني والضامنة لمذهب المغاربة أما إذا عولنا على بعض مسؤولينا منتخبينا “مشينا  خلا “.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة