أحداث متسارعة تنذر باندثار “بوليساريو” وتصيب أعداء الوحدة الترابية المغربية بهيستيريا

عبدالقادر كتــرة

حصيلة بضعة أيام  من أول شهر من السنة الجديدة، أصابت النظام  العسكري الجزائري  وصنيعتها “بوليساريو” بهيستيريا  نتيجة صدمات   لم يتمكنا من الاستفاقة منها ولم  يقدرا على النهوض…، ولم يستوعب النظام العسكري في الجزائر تسارع الأحداث والواقع الذي يرسخ لحقيقة واحدة ووحيدة  تقول بمغربية الصحراء، وتحول هذا النظام  إلى  طرف أساسي وناطق رسمي باسم “بوليساريو”  بعد أن كان يدعي أن الجزائر لا تعنيها قضية الصحراء وليست حتى طرفا في النزاع… 

ففي بضعة وعشرين يوما من بداية السنة الجديدة  فقط، فتحت دول إفريقية تمثيلياتها الدبلوماسية بمدن الصحراء المغربية، وقامت أخرى بسحب أو تجميد اعترافها بالدولة الصحراوية الوهمية المزعومة، وقافلة سيارات ومركبات رالي “أفريكا إيكو رايس” تعبر تراب الصحراء المغربية عبر معبر الكركرات، وتنظم بطولة إفريقية رياضية بمدينة العيون عاصمة الصحراء المغربية، ويرفض كبار موظفي العالم منصب الوساطة في النزاع، ويعلن “كارتيرون” عن نسخة جديدة من ملتقى “كرانس مونتانا” بالداخلة المحتلة وتعلن شركة عملاقة ألمانية في التعدين والكيماويات عن شراكة مفتوحة مع المغرب لاستغلال مناجم بوكراع.

من جهة أخرى، اعترف جلادو “بوليساريو” بسجن الرشيد الرهيب  ومعتقلاتها بتندوف  بالجزائر وعلى رأـسهم زعيمهم “إبراهيم غالي”، بجرائم فضيعة في حق المعتقلين الصحراويين الغاضبين والمعارضين، ويتم تهريب سجين مجرم ويثور التيدراريون في وجه “بوليساريو” الذي حرك عتاده الحربي ضد حفنه من الغاضبين، وتسرب وثائق  ارتكاب جرائم فضيعة بالمعتقلات الصحراوية، وتطلق “هيومن رايتس ووتس” تقريرها الناري ضد “بوليساريو”، وتوبخ “أمنستي” قيادة العصابة على التجاوزات الحقوقية….

فَقَدَ “بوليساريو” أصدقاءه بالمعسكر اليساري  بأمريكا اللاتينية وفي إفريقيا، وأصبحت دائرة الاعتراف بقضيته جد ضيقة  الوضع الذي يجعله ويجعل الجزائر في وضع صعب للدفاع عن أطروحتها بحكم أن الجزائر  اليوم هي الطرف الوحيد في هذ الأزمة التي افتعلها النظام العسكري الجزائري في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، وستطالبه الأمم المتحدة ومعها مجلس الأمن بالبحث عن الشرعية الدولية وحينها سيكون من المستحيل تحقيق ذلك النصاب، وعليه ستفقد القضية للأبد…

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل يعود النظام العسكري الجزائري إلى جادة صوابه ويتجاوز النظام السياسي الجديد في الجزائر ترديد البيانات العقيمة والتنديد بقرارات دول ذات سيادة وتكفّ عن التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان  ومهاجمتها ويستوعب الواقع ويرضخ لحقيقته، ويتبنى موقفا إيجابيا للانكباب على قضايا الشعب الجزائري وتوجيه جهوده ومئات الملايير من الدولارات من مداخيل الغاز والنفط الجزائريين  لبناء  الجزائر  والتنمية  البشرية؟

هل يعود المغرورون والمغرّرون بهم إلى بلدهم المغرب حاملين شعار “إن الوطن غفور رحيم” ويلتحقون بأهاليهم وأقاربهم وإخوانهم في الأقاليم الصحراوية المغربية مُعززين مُكرمين بدل العيش في جحيم مخيمات العار بتندوف بالجزائر؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة