تفاصيل حجز مئات الأطنان من الأعشاب والمواد الفاسدة والمقلدة داخل وحدة صناعية سرية بوجدة (صور)

عبدالقادر كتــرة

في أكبر عملية غير مسبوقة، تمكنت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وعناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة وجدة، مساء الثلاثاء 14 يناير2020، من حجز مئات الأطنان من المواد الغذائية والأعشاب المعدة والمخزنة في ظروف غير صحية، وكميات كبيرة من بضائع ومنتوجات استهلاكية من أصل أجنبي خاضعة لمبررات الأصل، فضلا عن سلع مقلدة وأخرى تحمل علامات تجارية مزيفة.

وحجزت الكميات الكبيرة من المنتوجات الغذائية والسلع الاستهلاكية داخل مستودعين يتكونان من عدة طوابق في أحد الأحياء السكنية بمدينة وجدة بمثابة “وحدة صناعية سرية”، في ظروف تنعدم فيها شروط الصحة والسلامة المفروضة في هذا النوع من المنتجات، مضيفا أنه تم ضبط معدات ميكانيكية وأخرى إلكترونية ومواد أولية تدخل في تحضير وتلفيف وتجميع هذه السلع وعرضها للتداول.

وداهم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ( أونسا ONSSA) وحدة صناعية سرية  بها معدات ميكانيكية وأخرى الكترونية ومواد أولية تدخل في تحضير وتلفيف وتجميع هذه السلع وعرضها للتداول بوجدة، لا تتوفر على  الاعتماد او الترخيص  الصحي الممنوح من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وحجزت كمية كبيرة من  المنتجات داخل الوحدة تعتبر ذات مصدر مجهول وتشكل خطرا على صحة  وسلامة المستهلك إضافة إلى مواد كيميائية  (الشّبّ) تستحمل في المحلول السكري لصناعة المربى والمضافات ، كما أن العنونة  على العلب غير  مطابقة للمنتوج ولا تحمل تواريخ الإنتاج والصلاحية  ولا تحمل رقم رخصة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وعملت مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (المصلحة البيطرية ومصلحة مراقبة المنتجات ذات الأصل النباتي ( مصلحة قمع الغش سابقا)) على حجز 500 طن من هذه المنتجات الفاسدة والخطيرة، منها المربى بجميع أنواعه، الأعشاب العطرية والمجففة ، الأدوية الصالحة لكل مرض، مواد التجميل، الزيوت المستخرجة  من مواد نباتية، حبوب اللقاح، غذاء ملكات النحل، مقويات جنسية، مبيدات القمل، سوائل تنظيف الشعر، كميات كبيرة من الحليب في براميل من سعة 200 لتر لتصنيع المرهمات، مواد لتصنيع الخل ، وأخطر من كلّ ما سبق إعادة تعبئة ماء زمزم في قارورات بمياه عادية.

وتمّ إيداع مالك هذه المستودعات ومسيرين آخرين (2) تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ظروف وملابسات إعداد وترويج هذه المواد المضرة أو التي يشتبه في إضرارها بالصحة العامة.

لجنة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وقفت على أمر خطير  يتمثل في قيام المجلس البلدي بتسليم صاحب المحل  رخصة لمزواله نشاطه  مع العلم أن لا حقّ له في ذلك طبقا للمادتين 4 و5 من قانون 28-07المتعلق بتصنيع هذه المواد والذي يدخل في اختصاصات  المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وتم تحرير محاضر مخالفة في حق صاحب الوحدة من أجل صنع مواد غذائية خطيرة بدون ترخيص المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيازة مواد  كيميائية بدون شرعية واستعمالها في التزوير والغش، صنع وتوضيب مواد غذائية ذات عنونة غير مطابقة للقوانين الجاري بها العمل، زهي المخالفات المنصوص عليها في الفصول 4-5-6 من قانون 13-83 (قانون قمع الغش)، والمنصوص عليها في الفصول 25-26 من قانون 07-28 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية التي تنص عقوباتها على السجن من 6 أشهر إلى 5 سنوات .

 وتواصل مصالح “أونسا” بتنسيق مع المصلحة الولائية للشرطة القضائية ومصالح الدرك الملكي وإدارة الجمارك  لرصد كل التجاوزات الصحية والقانونية المنسوبة للمعنيين بالأمر.

مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية باشرت عمليات المراقبة التي أطلقها المكتب بعد النتائج الأولية لعملية إحصاء المقاولات والمؤسسات الغذائية غير الحاصلة على الاعتماد أو الترخيص على المستوى الصحي بهدف تفعيل إلزامية حصولها على الاعتماد والترخيص الصحي.

كما تواصل ذات المصالح عمليات المراقبة للوقوف على مدى تتوفر مختلف المؤسسات على الشروط التي تؤهلها للحصول على الاعتماد أو الترخيص على المستوى الصحي بعدما وضعت شهر يونيو 2020 كأجل نهائي لحصول جميع هذه المؤسسات الغذائية على الترخيص أو الاعتماد على المستوى الصحي حتى تتمكن من تسويق منتجاتها.

وتقوم مصالح “أونسا” بمراسلة السلطات المحلية من أجل وقف نشاط مؤسسات التي لا تحترم معايير الصحة والجودة ولا تتوفر على الاعتماد الصحي لـ”أونسا”، ولا تستجيب لأدنى الشروط الصحية، مما قد يجعل من المواد المنتجة داخل هذه الوحدات خطرة على صحة وسلامة المستهلك إضافة إلى رغبة المكتب في ضمان الجودة والمنافسة الشريفة والمشروعة بين جميع المؤسسات.

يشار إلى أن إنتاج مواد غذائية بمؤسسات مقاولات غير متوفرة على الترخيص أو الاعتماد الصحي يعرض صاحبه لعقوبات وغرامات مالية، كما تنص على ذلك المادة الـ25 من القانون 07-28.

للتذكير، تنصح مصالح  المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية جميع المواطنين بالابتعاد عن المنتجات التي لا تحمل علامة العنونة وتواريخ الإنتاج والصلاحية ورخصة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة