الجمعة 48 بالجزائر تحت شعار ” لا تراجع …والسلطة للشعب “

هاشم ابو الشتاء

تواصلت المظاهرات، في الجمعة الـ48 لحراك الجزائر، وسط تأكيد المشاركين على تمسكهم بمطالب “التغيير الجذري للنظام لإقامة دولة القانون”.وشرع المتظاهرون في التجمع بشارع ديدوش مراد مند صباح يوم الجمعة ، الا ان اهم ما ميز حراك الجمعة الـ48 الرافض للنظام بالجزائر، هو ان مصالح الأمن أجهضت المسيرة الاعتيادية لصباح الجمعة وقامت باعتقال عدد من المواطنين، مُنعوا من تنظيم مسيرة في العاصمة، كما دخل الكثير منهم في لعبة الكر والفر مع عناصر الأمن ، خاصة  في شارع فيكتور هيغو،فيما تمكن مواطنون من السير وسط العاصمة نحو ساحة البريد المركزي، مردّدين شعارات مناوئة للنظام، ورافضة لشرعية الرئيس الجزائري المنتخب يوم 12 دجنبر الماضي.

و بالعاصمة توافدت جموع المتظاهرين على وسط العاصمة، قبل أن تنطلق المسيرات الشعبية التي قدمت من الأحياء الشعبية على غرار باب الوادي، وساحة الشهداء، وبلكور، وساحة أول ماي، لتلتقي في شارع ديدوش مراد، وساحة أودان، إلى غاية البريد المركزي، وشهدت مداخل العاصمة، تعزيزات أمنية لمراقبة الوافدين على العاصمة وتفتيش السيارات من طرف الدرك الوطني والأمن.

وأفادت وسائل إعلام محلية، بأن عددا من المواطنين خرجوا ، إلى الساحات والشوارع بعدة مدن شمالية، في مقدمتها وهران وقسنطينة، و بجاية و لمسيلة و تيزي وزووبرج بوعريريج وعنابة وميلة والشلف والبليدةوسيدي بلعباس ، استجابة لدعوات من ناشطين لمواصلة المسيرات المطالبة بالتغيير، رافعين شعارات من قبيل:”نطالب بفتح المجال السياسي والإعلامي”،  “لا جدوى من التسويق للحلول دون نية صادقة”، و”المطلوب إطلاق سراح المعتقلين”، و”قوتنا في سلميتنا”.وعادت شعارات “السلطة للشعب”، وأكد المتظاهرون المطلب الذي رفعته مظاهرات سابقة، وهو المرور عبر “مرحلة انتقالية”.كماجدّد فيها المتظاهرون رفع شعارات محاسبة المتسببين في الفساد ونهب المال العام وكذا إرساء دعائم الحق والقانون.

و امام استمرار الحراك الاحتجاجي غير المسبوق، المتنوع والسلمي ، و عجز السلطة في كبح الحراك ، يظل الغموض سائدا ، في ظل الأزمة السياسية التي تمر منها الجزائر، والتي ستكون لها انعكاسات في استمرار الضبابية لفترة طويلة على الآفاق الاقتصادية للبلاد…

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة