توتر بين مصر وتركيا بسبب اقتحام الأمن لمكتب “الأناضول” بالقاهرة وأنقرة تستدعي القائم بالأعمال المصري

عبدالقادر كتــرة

استدعت تركيا  القائم بالأعمال المصري لديها إلى وزارة الخارجية، الأربعاء 15 يناير 2020، بعد مداهمة قوات الأمن المصرية مكتبها في القاهرة، مساء الثلاثاء 14 يناير 2020، واحتجزت أربعة من العاملين فيه، في تحرك ندد به المسؤولون الأتراك.

وأكد مصدر أمني مطلع بوزارة الداخلية المصرية أن قوات الأمن داهمت، الأربعاء، مكتب وكالة أنباء الأناضول التركية في القاهرة، وألقت القبض على أربعة، ثلاثة مصريين وتركي واحد من العاملين في المكتب.

وقال المصدر في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية إن التحقيقات ستجرى مع الأربعة في اتهامات بترويج أخبار خاطئة، وعدم وجود التصاريح اللازمة للعمل في المكتب من القاهرة.

وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان صادر عنها، الأربعاء، حسب مكتب وكالة الأناضول للأنباء التركية، أنها تنتظر من السلطات المصرية إخلاء سبيل عاملي مكتب الأناضول بالقاهرة وبينهم مواطن تركي على الفور.

وأضافت أن “مداهمة قوات الأمن المصرية مساء الثلاثاء لمكتب وكالة الأناضول في القاهرة، وتوقيف بعض عامليه دون ذريعة، يعد تضييقاً وترهيباً ضد الصحافة التركية، وندينه بشدة”.

وأشارت إلى أن العمل العنيف هذا ضد وكالة الأناضول يظهر للعيان مجدداً وضع السلطات المصرية الخطير المتعلق بمسائل الديمقراطية والشفافية، ونهجها السلبي تجاه حرية الصحافة.

وأردفت: “تتظاهر الدول الغربية بالدفاع عن حرية الإعلام، لكن تغاضيها عن الانتهاكات في مصر، له دوره في هذا الموقف المتهور”.

تجدر الإشارة إلى أن مكتب وكالة الأناضول في القاهرة تم إغلاقه مطلع يوليوز 2015 رسميا بعد تضييق رسمي مصري تزايد كثيرا في الأشهر الأخيرة التي سبقت فترة الإغلاق، حسب العاملين في المكتب آنذاك.

ومن بين ممارسات التضييق على العاملين في المكتب التركي بالقاهرة: رفض منح تصاريح للصحافيين العاملين في الوكالة، وفق العاملين في الوكالة آنذاك والذين اضافوا في حينها أن الوكالة تتعرض للتضييق منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليوز 2013، حيث تفرض الوزارات الحكومة مقاطعة رسمية في تداول الأخبار والتصريحات الرسمية على مراسليها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة