الكاتبة مريم عبد المجيد بورداد تكتب عن عزيزة عمر يحضيه الشقواري

الرئيسة التي انتخبت باجماع من طرف ما يقارب 250 عضوة مؤتمرة وسط هتافات حب و تقدير كبيرين. رئيسة مطلقة لرابطة كاتبات المغرب أكبر جمعية نسائية على مستوى أفريقيا و العالم العربي.ليس فقط كونها المؤسسة وصاحبة الفكرة والحاملة لمشروع ثقافي ضخم يشرف الوسط الثقافي للمملكة المغربية ويحتفي بالمرأة المبدعة الفاعلة ويؤطر نشاطاتها وتطلعاتها ويهتم بهمومها ومشاكلها ويحارب إقصائها وظلمها، بل لأنها إمرأة ذات قلب كبير وكريزما قيادية مسؤولة، باختصار هي أم للجميع داخل الرابطة وخارجها.من هي عزيزة عمر يحضيه.

كاتبة الرمال كما وصفتها صديقتها الاعلامية الآسفية بديعة الراضي عضو المجلس الإداري إحدى العضوات المؤسسات للرابطة.للا عزيزة كما أحب أن أشرفها عن استحقاق، ابنة الكثبان سليلة الصحراء ولدت ونشأت بطنطان ثم نصبت أشرعة الإبحار نحو حياة لم تكن سهلة أبدا، مسيرة  أبدعت لنا سيدة من الطراز الرفيع تحمل قلبا من ذهب…

درست بانزكان ،الخمسات، أكادير ثم  انتقلت للرباط لتكمل الدراسة.

كان للهجرة وألم الغربة والبعد عن أرض الأجداد أثرا في طبع الأستاذة يحضيه الدافئ المحتضن. هاجرت إلى أسبانيا مدة خمس سنوات أجادت اللغة الإسبانية ثم إلى المملكة العربية السعودية…كانت العودة إلى المغرب سنة 2011 ملئ بالحنين، بالأمل بالطموح بالوفاء للمغرب، فكرة مشوار الألف ميل التي تبدأ بخطوة إصرار فقط.

في أول لقاء لي بالرائعة عزيزة أثناء حديثنا الحميم ذات ليلة من ليالي آسفي الشتوية الباردة قالت بحكمة عظيمة،  لم تقدَّم لي يوما أي هدية! تعبت وتعذبت كي أبلغ كل أهدافي وأحقق عظيم أحلامي… لم تقدم لي الحياة شيء مجانا أبدا…! ترددت تلك العبارة طويلا داخل رأسي الصغيرة الفوضوية، بالأخير علمت أن عزيزة عمر يحضيه ليست امرأة عادية أبدا…

أسست رابطة كاتبات المغرب سنة 2012 لتصل مؤتمرها الأول بعد ثمان سنوات من الكد والجهد ولم الشتات، حققت الرابطة تأسيس أكثر من سبعين فرع محلي، إقليمي وجهوي في مختلف مدن وجهات المملكة، وأكثر من 26فرع خارج المملكة والقادم أجمل وأشمل بإذن الله.. 

في 10من يناير افتتحت الرابطة مؤتمرها الأول دون أي دعم من أي جهة.

كان إنجازا عصاميا للرابطة وكل نسائها الوفيات اللائي جمعهن حب الإبداع والوطن والاحترام الكبير لشخص الأم عزيزة…

هناك كان الإجماع الذي ألف القلوب… رفعن الأيدي في اتحاد مذهل لينتخبن للا عزيزة رئيسة مطلقة وحيدة للرابطة العتيدة…

نحن شقيقات الرجال لكن الله ميزنا بالأمومة والعاطفة… هو ما تمتلكه عزيزة عمر يحضيه بلباسها الصحراوي الأنيق وابتسامتها الصادقة وكلماتها التلقائية التي تستقر بالقلب دون رقابة…نرفع لك القبعة سيدتي…

ثقافة الاعتراف نبل إنساني لا يجيده الجميع… وأنت اعترفت  وآمنت بجميع النساء المغربيات!

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق