“بوليساريو” تهاجم أبو هلالة المدير السابق لقناة الجزيرة وقنوات دولية أخرى أقرّت بمغربية الصحراء

عبدالقادر كتــرة

جنَّ جنون جبهة “بوليساريو” الانفصالية  وجعل قيادتها تضطرب وتنفلت أعصابها،  بعد صدور مقالات وتقديم برامج  بمواقع إعلامية دولية لإعلاميين، ودفعها لتسلط أبواقها الاعلامية  خاصة على المدير السابق لقناة الجزيرة الصحفي ياسر أبو هلالة  المعروف برجاحة منطقه وقوة تحاليله وشعبيته الجارفة في الشرق الأوسط، وحتى في شمال إفريقيا، أقرت بمغربية الصحراء واعتبرت القضية  مفتعلة وأن عصابة “بوليساريو” تخوض حربا بالوكالة نيابة عن الجزائر ضد المغرب للمس بوحدته الترابية، “وأن هذه الحرب بالوكالة هي نموذج الخلاف المغربي الجزائري،  كما جاء في مقال  للإعلامي الأردني ياسر أبو هلالة المدير السابق لقناة الجزيرة مضيفا أن دولة المغرب لا تقبل التقسيم على أساس صحراوي، ولا الجزائر تقبل التقسيم على أساس قبائلي أمازيغي.”

وهاجم “بوليساريو” عبر أبواقه الإعلامية “أبو هلالة”  الذي عبّر عن واقع سياسي حقيقي كان من المفروض أن يتم تجاوزه، بعد انتخاب رئيس جديد،  حيث جاء في المقال ” في الواقع، كثيراً ما تلجأ الدول لحروب الوكالة، وفي الخلاف المغربي الجزائري نموذج لذلك خلال تاريخ الخلاف المديد، وليس مهماً اليوم تنظيم لائحة اتهامات متبادلة، ولا توجد في العالم دولة تتصرّف ببراءة الأطفال.

لا تبشّر المؤشرات الأولية من الجزائر بإمكانية انتهاء حروب الوكالة بين البلدين، مع أن المنطق، إن كان له أن يتكلّم، يقول إن لا لحظة تاريخية مثل هذه اللحظة يمكن أن تأتي لطي صفحة الخلاف بين البلدين. ولا أفق واقعياً غير الاستماع لهذا المنطق، فلا الدولة في المغرب تقبل التقسيم على أساس صحراوي، ولا الجزائر تقبل التقسيم على أساس قبائلي أمازيغي. الشيء الوحيد الذي تحقق خلال نصف قرن هو استنزاف البلدين في حروب الوكالة.

ما يمكن أن تحتفل به الجزائر أيضاً، هو فتح أفقٍ للحوار مع المغرب، وفتح صفحة جديدة معه على قاعدة “خيركم الذي يبدأ بالسلام”.

ومن جهة أخرى، امتعض الانفصاليون كثيرا وهاجموا قناة أردنية وأخرى تركية واتهموهما بجميع الأوصاف، لسحبهم شرائط قدمت  معلومات خاطئة عن قضية الصحراء المغربية وقدمتا اعتذارا للمغرب بل جدد بلداهما موقفيهما المؤكدين لمغربية الصحراء.

وقدم مولود تشاوش أوغلو، وزير الخارجية التركي، توضيحاً حول موقف بلاده من نزاع الصحراء،  عقب لقاء ثنائي مع نظيره المغربي، ناصر بوريطة، الشهر الماضي، أن الاجتماع كان مناسبة لتوضيح “سوء الفهم بسبب الفيديو الذي نشرته قناة تركية؛ لكننا صححنا هذا الأمر”.

وأضاف أوغلو، في تصريح صحافي، أن موقف تركيا واضح من نزاع الصحراء ويدعم وحدة الأراضي المغربية، مؤكدا أن بلاده لا تدعم أي جماعة انفصالية أو أي أجندة.

وسحبت قناة “رؤيا الإخبارية” الأردنية برنامجا حول الصحراء المغربية تضمن معلومات خاطئة وقامت بتقديم اعتذار للسلطات المغربية مؤكدة على أنها  قد وقعت في خطأ أكبر قد يساهم في زعزعة الاستقرار الهش في منطقة المغرب العربي وشمال أفريقيا، و “أن قرارات الأمم المتحدة تدعم الوحدة الترابية للمملكة المغربية بشكل كامل ومطلق ويضمن السيادة المغربية على كل أراضيها”.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة