سبقتها مظاهرات حاشدة رافضة واعتقالات وتدخلات عنيفة للأمن، انطلاق عملية التصويت للانتخابات الرئاسية الجزائرية وسط أجواء مشحونة

عبدالقادر كتــرة

انطلقت، صباح يوم الخميس 12 دجنبر 2019، في الساعة الثامنة صباحا، كما أراد لها الفريق أحمد القايد صالح نائب وزير الدفاع الجزائري رئيس أركان الجيش الوطني، عملية الاقتراع  ل 24 مليون جزائري منقسمين بين مؤيد للانتخابات بالتصويت، ومعارض لها من خلال مقاطعتها وفي أجواء سياسية مشحونة حيث عاشت عدة ولايات يوم أمس مسيرات حاشدة رافضة لإجراء الرئاسيات وبعضها شهدت ليال بيضاء.

وشهدت عدة ولايات من بينها العاصمة وبجاية ومناطق بولاية بومرداس مثل برج منايل، مساء الأربعاء 11 دجنبر 2019،  مسيرات ليلية رافضة للانتخابات أعقبتها اندلاع مناوشات بين مجموعة من الشباب المتظاهر لرفض الانتخابات وقوات مكافحة الشغب .

وانطلقت مسيرتان و بالعاصمة، الأولى من محمد بلوزداد رافضة لإجراء الرئاسيات، في المقابل يتم تنظيم حاليا وقفة أمام المحكمة العليا مساندة للمسار الانتخابي.

ونظم المئات المواطنين  الجزائريين بشارع محمد بلوزداد معقل ذكرى 11 دجنبر 1960 ، نحو قلب المدينة رافعين شعارات رافضة لإجراء الانتخابات الرئاسية، وفي المقابل نظم متظاهرون بأعداد أقل وقفة أمام المحكمة مساندة للاقتراع ويطالب أصحابها بـ”حماية المسار الانتخابي”.

وقد نشبت هذه المناوشات، حسب مصادر إعلامية، وبشكل تصعيدي بكل بالقرب من مركز الانتخاب ابن باديس و بزوزامان وبواكلان وحي لكابس اين شهد هذا الأخير غلق الطريق الرئيسي لوسط المدينة باستعمال الحجارة والأخشاب ، قبل ان تتدخل مصالح حفظ الامن باستعمال الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وتواصلت المظاهرات المناهضة للانتخابات ليلا في عدة ولايات منها قسنطينة، قالمة، بسكرة، برج بوعريريج، الجزائر العاصمة، سطيف، بجاية، البويرة، تيزي وزو، غرداية، سكيكدة.

ونظم، صباح اليوم نفس ، جمع غفير من المواطنين القادمين من مختلف البلديات إلى مقر ولاية البويرة يتقدمهم نشطاء، مسيرة سلمية تضامنية مع سجناء الرأي والموقوفين بشوارع العاصمة خلال الجمعات الماضية، وكذلك التعبير عن رفضهم لإجراء الانتخابات.

وتحاول وسائل الإعلام الجزائرية نقل مشاهد لمواطنين جزائريين أمام مكاتب الاقتراع في انتظار الإدلاء بأصواتهم في ظروف عادية في غياب مراقبين دوليين للانتخابات الرئاسية الجزائرية، والإشادة بيوم الاقتراع في تجاهل تام للحراك الذي انطلق لأكثر من 10 أشهر منذ 22 فبراير الماضي، وفي ظل معارضة ومقاطعة والمطالبة ودولة مدنية لا عسكرية وإسقاط الفريق قايد صالح رئيس المؤسسة العسكرية الرئيس الفعلي للجزائر، المقرر والآمر والناهي، صاحب السلطة المطلقة.

ويتنافس على منصب القاضي الأول للبلاد في هذه الانتخابات، خمسة مترشحين خاضوا في ظروف مشحونة حملة انتخابية دامت 22 يوما، ويتعلق الأمر بكل من، رئيس جبهة المستقبل بلعيد عبد العزيز، مرشح حزب طلائع الحريات بن فليس علي، رئيس حركة البناء الوطني بن قرينة عبد القادر، الوزير الأول الأسبق تبون عبد المجيد، والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي، ميهوبي عز الدين.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة