أبوعوض*: الإعلامي مسؤول عن كلمته وتجنبه لخطاب الكراهية واجب

عبدالقادر كتــرة

قال  الدكتور عبد الله أبوعوض، أستاذ جامعي ورئيس الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية، في لقاء تكويني بمدينة أصيلة المغربية حول موضوع “مناهضة خطاب الكارهية في وسائل الإعلام “، أن الإعلامي مسؤول عن كلمته، وعليه أن يصحح المفاهيم وأن لايتجاوزها، وحتى إن كان شخص آخر يحاول أن ينشر مثل هذه الخطابات فالإعلامي كصاحب رسالة يجب عليه تصحيح هذا الخطاب.

وأضاف الأكاديمي الطنجاوي أيضا أن خطاب الكراهية في عصرنا أصبح مقرونا حقيقة بالمسؤولية والمحاسبة بشرط أن تكون فيها المتابعة، وهذا المشكل لا نعاني منه نحن فقط كوننا من العالم الثالث، بل حتى الدول المتقدمة التي تدَّعي الحرية والديموقراطية.

وأوضح كذلك أن كل إنسان أصبح عبارة عن وسيلة إعلام متنقل عن طريق استعمال وسائل إعلام معاصرة، وهي وسائل أحادية الممارسة، بكل بساطة تستطيع أن تكتب ما تريد وقد تكون هذه الكتابة مملوءة عن مستوى شحنتها عن ابداء رأي، لكن انعكاسها على مستوى المتلقي الذي يتفاعل معك يعطيك إما موقفا  مساندا لك أو مضادا، فيجب على الإنسان أن يكون مسؤولا عن ما ينشر وعن ما .يفعل

وتابع  أبو عوض قائلا أن مواقع التواصل الإجتماعي أكثر الخطابات ترويجا لخطاب الكراهية سواء على المستوى الخاص أو العام، فجلها إن لم نقل كلها تحت على الكراهية، إما بلغة السخرية أم بلغة الحقيقة، وأشار إلى أن تاريخ خطاب الكراهية يربطه تاريخ قديم جدا، حيث مثلا يمكن للإنسان أن يبدي رأي عن الوطن وهو لا يفرق بين الدولة والوطن.

وشرح أنه يمكن تقسيم خطاب الكراهية إلى أربعة أقسام، ” خطاب عام” يرتبط بعلاقات الدول ببعضها البعض، و”خطاب خاص” يرتبط بالدولة داخليا فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية”، و”خطاب شامل” وهو الذي يرتبط بالمفاهيم بدون تحديد معنى كلمة الكراهية، و”خطاب يمكن أن نصطلح عليه بالتفريغ” وهو الذي يتمثل له الشخص على مستوى طبيعة ممارسته الإعلامية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الورشة التكوينية جاءت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وقد نظمت من طرف مؤسسة المنتدى المتوسطي للشباب، بشراكة مع المنتدى المغربي للصحافيين الشباب والممول من طرف المجلس الأوروبي، وقد امتدت لثلاث أيام من 6-8 دجنبر 2019.

(*عبدالله ابو عوض أستاذ أكاديمي وخبير إعلامي، باحث ومحلل إعلامي سياسي، أستاذ أكاديمي في المغرب في كل من جامعة عبد الملك السعدي وجامعة تطوان ومعهد البحر الأبيض المتوسط للصحافة وتقنيات الإعلام بطنجة. رئيس جمعية الدراسات المالكية وفكر الوسطية، ورئيس الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية. مؤلف لمجموعة من الكتب والدراسات في الإعلام والسياسة والفكر الإسلامي، وحاصل على شهادة دكتوراة ثانية في تخصص العلوم السياسية والإعلام.)

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة