تساءل “هل سيقبل السادة الرؤساء الجلوس مع جلاد قتل الموريتانيين ورقص على جثثهم ؟” ولد هيدالة يدعو الاحزاب الموريتانية إلى عدم المشاركة في مؤتمر عصابة “بوليساريو”

عبدالقادر كتــرة

ناشد المناضل الموريتاني محمد يسلم هيدالة،  أحد الناجين من سجون البوليساريو والذي يعرفه القاصي والداني داخل المخيمات،  رؤساء الأحزاب الموريتانية  محمد ولد مولود ، محمد محمود ولد سيدي ،مصطفى ولد بدر الدين، إلى عدم حضور مؤتمر عصابة البوليساريو الانفصالية، حزنا وحدادا على أبنائهم الذين استشهدوا تحت التعذيب في زنازن الرشيد وحفر وأنفاق تندوف، ” أناشد فيكم روح الوطنية روح النضال أن لا تتركوا دماء أبنائكم عبثا وأنتم من ناضلتم لسنين مقدمين مصلحة الوطن والمواطن التمس منكم كل باسمه عدم الحضور لمؤتمر البوليساريو وأن تتذكروا شهداءكم في شهر الشهداء شهر الاستقلال”.

وقال المناضل ولد هيدالة   في رسالة وجهها الى رؤساء الأحزاب الموريتانية التي تسلمت رسالة حضور لمؤتمر البوليساريو، إلى كل من الرئيس الدكتور محمد ولد مولود، والمناضل مصطفى ولد بدر الدين، والرئيس محمد محمود ولد سيدي، “أخاطبكم من باب الانسانية ومن باب ما عومل به أبناءنا وابناءكم من ممارسات وحشية من لدن عصابة البوليساريو التي دعتكم لحضور مؤتمرها في مخيمات تندوف” .

وأضافت الرسالة “هل سترضون بدماء أبنائكم الْمهدورة في سجون البوليساريو (الرشيد ، والذهيبية)، هل تقبلون الجلوس جنبا إلى جنب قرب سيدي أحمد البطل والبشير مصطفى السيد وغيرهم ممن تلذذ بقتل الموريتانيين ورقص على جثثهم، ومثل بها والأخطر من ذلك أنهم رفضوا حتى أن يعرف ذويهم أين دفنوا من أمثال الشهيد عبد العزيز ولد هيدالة، والشهيد احمد محمود الزحاف- تقرة ولد باباه -اللود ولد تجدرت- ومحمد فال ولد بهاه شهيد تحت التعذيب في سجن الرشيد وغيرهم كثيرون ؟”.

وذكر المناضل ولد هيدالة   ما قوبل به أبناؤهم من ممارسات وحشية في سجن الرشيد “فذاكرة الكثير من الموريتانيين وعائلاتهم، يختلف كليا، لما يعنيه لهم من حزن وألم، فبالنسبة لهم هو مكان مظلم في جنوب الجزائر، بالقرب من مخيمات بتندوف. علينا أن نسأل الناجين من جحيم سجون البوليساريو أمثال أحمد ولد أحمد عيشة أحمد فال ولد القاضي سيدأحمد ولد اشليشل واللائحة طويلة”.

وأضاف  “هناك حيث يتجسد الحزن القاتم في السجن السري المشهور ، أين كان المئات من أبناء جلدتنا، يعيشون التعذيب والإذلال، مدهوسة كرامتهم ومجبرون على كل الاعمال الشاقة والمهينة. الكثير منهم قضى نحبه، اغتيلوا بدم بارد ودفنوا في أماكن مجهولة، بدون علامات وفي صحاري شاسعة. إنهم ضحايا أسطورة سوداء للبوليساريو، الناجون منهم مازالوا يحتضرون، متمسكون بالكشف عن شهدائنا وأنتم السادة الرؤساء”.

وخاطب رؤساء الأحزاب الموريتانية  بقوله “من أجلهم هم وأبنائهم وبناتهم، أرامل رفقائكم اللائي يطالبن العدالة ندعوكم لعدم المشاركة والجلوس قرب من قتلة ومعذبي أبنائنا.

خلال الاشهر الأخيرة، شغلت الرأي العام شهادات لبعض الناجين من جحيم سجن رشيد و تجاوزت بأهميتها قضايا كانت قبل وقت قصير تحتل الصدارة لدى الرأي الوطني والدولي . ليس مستحيلا، فكلنا نستطيع أن نكتشف من تلك القصص والوقائع والافعال التي أدحضت بالحقيقة كل الزيف والخيال.

التعذيب والإذلال الذي عانى منه مواطنونا في سجن رشيد، فاق التصور في مدى العنجهية والقسوة.

لا يخطر على بال أحد، أنه بالقرب منا وعلى بعد أمتار، أين كنا نكافح من أجل الحياة والكرامة ، وجد أخوة لنا ، متهمون ظلما، ومحبوسون في حفر وفي انفاق تحت الأرض، يعاونون كأموات أحياء في أوضاع لاإنسانية، بإسم القضية وعلى أيدي بعض القتلة .

مهما كانت الأعذار ومهما كانت الحجج التي يمكن اختلاقها لتبرير ما حدث، فلا شيء يمكنه تهدئة سخطنا، ولا حتى إراحة ضميرنا، كلنا نشعر بعمق الجروح التي غارت في كرامتنا وشرفنا.

كلنا نشعر أننا ضحايا كبشر وكموريتانيين من فداحة هذا العار.

كلنا نشعر بوزر هذه الجرائم و أنه دين على عواتقنا ما دمنا لم نحقق العدالة ونصون كرامة الضحايا.

لفظ لقد كانت مجزرة مخططة ومنفذة عمدا، من قبل فريق من القادة والمؤتمرين بأمرهم.”

واختتم المناضل ولد هيدالة   رسالته بقوله “أصبح معروفا من هي الأرواح الآثمة والمجرمون الذين يعيشون معهم، في مخيمات تندوف أمثال سيدي أحمد البطل البشير مصطفى السيد وغيرهم لا أحد يمكنه أن ينكر الفظاعات التي ارتكبها كل الجلادين في سجون البوليساريو، لكن الذي لا يمكن تصديقه أو على الأقل يصعب استيعابه أن يستقبلوا على أرض قتلوا أبناءه ونكلوا بهم وسببوا مآسي لعائلاتهم ، هل سيقبل السادة الرؤساء الجلوس بالقرب من جلاد يجلس في أريحية يضحك على ضحاياه وعلى الكل” .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة