إقبال ضعيف على الاقتراع للرئاسيات الجزائر في الخارج واحتجاجات أمام مقرات القنصليات

عبدالقادر كتــرة

كما كان منتظرا، عبر آلاف المهاجرين الجزائريين ، صباح يوم السبت 8 دجنبر 2019،عن رفضهم لإجراء الانتخابات الرئاسية لـ 12/12، بتنظيم وقفات احتجاجية أمام مراكز دبلوماسية وقنصلية جزائرية بالخارج ، في ظل إقبال ضعيف على الاقتراع ومنع ناخبين من التصويت في بعض المكاتب.

وحسب موفدة قناة فرانس24 إلى قنصلية الجزائر في العاصمة الفرنسية باريس، ” تأجلت عملية الشروع في التصويت  إلى التاسعة حيث كان من المفترض أن تفتح مراكز الاقتراع أمام الناخبين الجزائريين أبوابها عند الساعة الثامنة من صباح السبت، مشيرة إلى توافد بعض الناخبين الذين “فوجئوا بالتأجيل”. وأضافت موفدة القناة أن “هناك انتشار أمني مكثف للشرطة الفرنسية لضمان حسن سير العملية الانتخابية” التي يعارضها الحراك الشعبي في ظل بقاء من يصفهم برموز نظام بوتفليقة.

كما أشارت إلى “احتمال حضور عدد من المعارضين لهذه الانتخابات.. وأن انتخاب الجزائريين المقيمين بالخارج سيستمر حتى الخميس 12 ديسمبر/كانون الأول”.

وتجمع عشرات المهاجرين وغالبيتهم من الشباب أمام مبنى قنصلية بوبيني بالضاحية الباريسية،  حسب مصادر إعلامية جزائرية، مرددين الشعارات التقليدية للحراك، حاملين الإعلام الجزائرية وصور المعتقلين، وظهرت في الصور والتسجيلات المتداولة أبواب المبنى المغلقة تحت رقابة أعوان الأمن. وتعرض المهاجرون الذين يدخلون ويخرجون من المبنى للمساءلة. واضطر أحد المنظمين للتدخل وترجي المحتجين إفساح الطريق للسيارات حتى لا يقعوا تحت طائلة القانون الفرنسي.

وتم تسجيل اقتحام معارضين لأحد مكاتب التصويت، محاولين التأثير على القلة القليلة من المسنين الذين كانوا يجرون عملية التصويت، ورفض المحتجون إخلاء المكان رغم محاولات المنظمين. وذكر رعية 7جزائرية مقيم في بوردو أنه باستثناء بعض المسنين لم تشهد القنصلية حضور الناخبين، وهو وضع ينسحب على المدن القريبة التي تتواجد بها مراكز قنصلية.

وحسب نفس المصدر الإعلامي، تكرر مشهد الاحتجاج في العاصمة البريطانية لندن، حيث تجمهر عشرات المهاجرين أمام مبنى القنصلية الجزائر هناك للاحتجاج على الانتخابات وتصريحات المسؤولين، خصوصا وزير الداخلية صلاح الدين رحمون، وأمام مبنى القنصلية الجزائرية بمونتريال

7بإقليم كيبك شرقي كندا. وأشارت معلومات إلى إغلاق مبكر لمقر القنصلية في مدينة لوزان السويسرية. وفي إسبانيا، أظهرت صور اقتحام مهاجرين لمكتب انتخاب في بالما التي سجلت ضعف نسبة المشاركة، حيث لم تكن بقيت إلا ورقة تصويت تسبح لوحدها في صندوق الانتخاب.

وتمتد عملية التصويت أمس في المراكز القنصلية بالخارج إلى غاية الخميس المقبل، تتيح المشاركة لأكثر من 914000 ناخب مقيم في الخارج من مجموع كتلة ناخبة تقدر بـأكثر من 24 مليون ناخب.

ومن جهته، أكد رئيس السلطة محمد شرفي أن عملية المراجعة الدورية للقوائم الانتخابية التي تمت في الفترة الممتدة ما بين 12 إلى 17 أكتوبر المنصرم أسفرت عن إحصاء 24.474.161 ناخب من بينهم 914.308 ناخب على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية  الجزائرية بالخارج.

وبخصوص تأطير العملية الانتخابية، أوضح رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن السلطة جندت مجموع 501.031 مؤطر، منهم 456 مؤطر للجان الانتخابية الديبلوماسية أو القنصلية بالخارج ونظمت دورات تكوينية لفائدة المؤطرين من أجل السير الحسن للعملية الانتخابية في داخل وخارج الوطن والتي تتواصل إلى غاية الـ12 ديسمبر المقبل.

وعلى المستوى الوطني، تم تخصيص 61014 مكتب تصويت من بينها 135 مكتب متنقل فيما بلغ عدد مراكز التصويت 13181 مركز.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة