وزير داخلية الجزائر يسبُّ مواطنيه وينعتهم بـ” الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين”

عبدالقادر كتــرة

في خرجة غير محسوبة العواقب، أقدم وزير الداخلية صلاح الدين دحمون، الثلاثاء 3 دجنبر 2019،  على سبّ وشتم مواطنيه خاصة المعارضين للانتخابات الرئاسية وذلك باستعمال عبارات “سوقية” و”صادمة” في تعليقه على مواقفهم من الرئاسيات القادمة، وهي العبارات التي وصفها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ”الانزلاق الخطير”.

وهاجم وزير الداخلية بعضب شديد من وصفهم بأشباه الجزائريين الذين يدعمون ويحرضون على التدخل الدولي في الجزائر، في إشارة إلى الشكاوى المرفوعة لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مستخدما تعبيرات قاسية جدا لبعض المعارضين بعدما  أطلق أوصافاً غير مسبوقة ونعتهم بـ”أشباه الجزائريين” و”الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين، الذين نعرفهم واحدا واحدا”.

ونقلت وسائل إعلام محلية تصريح دحمون خلال حضوره مناقشة مشروع القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي على مستوى مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا من البرلمان)، حيث قال “سنكون بالمرصاد جنبا إلى جنب إلى هذا الشعب الأبي ضد الاستعمار الغاشم الذي استعمل بالأمس أولاده أو ما بقي منه ولا يزال لحد الساعة لدى البعض، وها هو اليوم يستعمل فيه بعض من الجزائريين من الخونة والمرتزقة والشواذ والمثليين”.

ولم يسبق لمسؤول جزائري أن استعمل هذه الكلمات الغريبة عن المجتمع والخطيرة في وصف المعارضين لسياسة الحكومة الجزائرية.

وعقب الجدل الذي أثارته تصريحاته، أصدر دحمون بيانا للرد يرد فيه على منتقديه، قائلا: “نظرا لما بدر من بعض وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي من تحوير للتصريح الذي أدليت به اليوم بمجلس الأمة ( الشورى) ومحاولة لإخراجه من مقصده، أؤكد من خلال هذا المنشور أنني لم أتطرق البتة إلى ما له صلة بالحركية السياسية التي يعيشها بلدنا منذ أشهر، وإنما كان كلامي موجها حصرا لقلة من أشباه الجزائريين من العملاء والخونة وأصحاب الممارسات المشينة الذين تحق بشأنهم كل الأوصاف، والذين عمدوا إلى تدويل الشأن الداخلي لبلدنا في البرلمان الأوروبي ومنظمات غير حكومية ومنحوها فرصة للتدخل في شؤوننا الداخلية السيادية وسمحوا لنواب أجانب بالتطاول على أمورنا”.

وقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أن رئاسة الدولة استدعت دحمون للاستفسار عن التصريحات التي استفزت الكثيرين شكلا وموضوعا، خاصة وأنها صدرت عن وزير داخلية، وهناك من توقع أن يستقيل الوزير أو يقال، لكن يبدو أن الهدف من البيان هو تهدئة الذين استفزهم تصريح الوزير.

وفي المقابل هناك رفض لقطاع واسع من الشعب الجزائري لهذه الانتخابات الرئاسية، حيث يخرج المتظاهرون في حراك شعبي أصبح بشكل يوميا تقريبا مؤخرا، وبشكل بارز الجمعة والثلاثاء ضد ما يصفونها “الانتخابات مع العصابات”، والتي يرون أنها محاولة فقط لإعادة إنتاج نفس النظام.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة