قالت :”التجارة قانونية وتحترم لوائح الأمم المتحدة وتساهم في تنمية الأقاليم الصحراوية”، الشركة النيوزيلاندية لاستيراد الفوسفاط المغربي توجه صفعة قوية وصادمة للبوليساريو

عبدالقادر كتــرة

تلقت جبهة البوليساريو الانفصالية، مرة أخرى، صفعة قوية وصادمة وجهتها لها الشركة النيوزيلاندية RAVENSDOWN المستوردة للفوسفاط المغربي، بعد أن  صرح “جاريث ريتشاردز” المتحدث باسم الشركة  إلى وسائل الإعلام النيوزيلندية بشكل رسمي، ليضع حدا للجدال الذي أحدثته بعض النقابات في دولة نيوزيلندا والتي تعارض تجارة الفوسفاط مع المغرب،  (صرح) بأن تجارة الشركة التي يتحدث باسمها مع OCP “قانونية وتحترم لوائح الأمم المتحدة وتساهم في تنمية الأقاليم الصحراوية” .

جاء هذا بعد أن روج الإعلامي الانفصالي  للحملة التي تقودها بمعية ما أسمتهم “أصدقاء الشعب الصحراوي بنيوزيلاندا”، ضد سفينة  Federal Crimson، المحملة بـ 51.000 طن من الفوسفاط المغربي، والموجه إلى دولة نيوزيلندا، حيث وصلت السفينة أواخر شهر نونبر الماضي، إلى ميناء كانتربري بمدينة نابيير النيوزلاندية، لتسليم الشركة المستوردة كميات الفوسفاط المغربي.

كما عقبت الشركة النيوزلندية عبر وسائل الإعلام المحلية أن معاملة مسؤولي الشركة لا تتعارض مع القوانين الدولية المعمول بها، وأن ميناء كانتربري سيستقبل السفينة ويفرغ الحمولة بشكل طبيعي ومن غير مضايقات.

وأضاف المتحدث باسم الشركة أن  المؤسسة تستورد عادة ثلاث سفن سنوياً من مناجم فوسبوكراع  بجنوب المغرب وهذا لن يتغير، وأن للشركة أهداف كبيرة مسطرة في المستقبل القريب ويجب تحقيقها، وأنها تعرف جيدا القوانين التجارية الدولية وتتصرف بناءا عليها، ولا يمكنها بأي حال أن تتخلى عن استيراد الفوسفاط المغربي لمجرد أن نقابة تتعاطف مع طرف في النزاع القائم حول المنطقة، مبرزا أن الشركة تدعم جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي، وأنها تستثمر لإكتشاف المزيد من حقول الفوسفاط بالشراكة مع Ocp من أجل تحسين ظروف عيش الساكنة.

ويبدو أن مرتزقة البوليساريو نسوا أو تناسوا أن المحاولات السابقة لمطاردة السفن المحملة بالفوسفاط المغربي أشبه بمطاردة الأطياف، وخير دليل  على ذلك حجز سفينة “شيري بلوسوم” خلال شهر ماي من سنة 2017،  والتي كانت تبلغ حمولتها 55 ألف طن في ميناء “بورت إليزابيث” بجنوب إفريقيا، انتهت بعد معارك قانونية لصالح المغرب كما هي العادة، وتمت إعادة شحنتها إلى مالكها الشرعي، مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

وتمَّ توقيف السفينة المذكورة، التي كانت ترفع علم جزيرة مارشال، مُحمّلة بشحنة الفوسفاط المغربي، بعد أن قضت إحدى محاكم جنوب إفريقيا بضرورة بقائها في الميناء حتى يتم الحسم في القضية، نظرا لكون الشحنة قادمة من الأقاليم الجنوبية، إثر شكوى رفعتها جبهة البوليساريو الانفصالية أمام قاض جنوب إفريقي تطعن في شرعية امتلاك المغرب لهذه الشحنة.

وقررت محكمة جنوب إفريقية بيع شحنة الفوسفاط، التي كانت تبلغ حمولتها 55 ألف طن، منها 45 ألف طن من الفوسفاط عالي الجودة، في مزاد علني، ما اعتبره الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، آنذاك، “قرصنة سياسية” مجددة إدانتها للحجز بوصفه “انتهاكا خطيرا للمبادئ الأساسية للقانون وتهديدا لحرية التجارة العالمية”.

عملية المزاد آل إلى الفشل وعادت الشحنة إلى مالكيها الشرعيين مقابل دولار رمزي بعدما لم يعترف أي زبون محتمل بشرعية المزاد، أو بشرعية الصفة التي منحها القضاء الجنوب إفريقي للبوليساريو.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق