ورشة حول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء بوجدة

أحمد الجبلي

لم يكن ممكنا أن يمر اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال هكذا دون أن تقوم فعاليات دولية ومحلية وجمعيات نسوية بمدينة وجدة  بإعطائه حقه من النقاش والتفكير في حلول ناجعة إسهاما منها في الحد من الظلم والاضطهاد الذي تتعرض لها المرأة ويتعرض له الطفل.

لقد تم تنظيم هذا الورش الكبير والهام من طرف المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بفندس أطلس أوريون يوم 27 نونبر 2019، تم خلاله تقديم عروض كان أولها عرض ممثل مجموعة عمل الحماية في مجال الهجرة واللجوء بالمنطقة، ثم كلمة ممثل الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بوجدة وهي خلية محلية تأسست سنة 2004  بالمعهد القضائي التابع لوزارة العدل، عرف خلالها الأستاذ خراجي  بتاريخ ودوافع نشوء هذه الخلية، مع سرد كرونولوجيا التطورات التي عرفها القانون 13/103 والذي واكبته الخلية منذ بدايته حيث ساهمت إسهامات كبيرة بفضل المجهودات المشهودة التي يبدلها رئيسها. كما تحدث عن العنف ضد النساء قبل أن يتم الاعتراف به كظاهرة منتشرة سواء في العالم القروي أو العالم الحضري، وعن انعكاساته التربوية والاجتماعية والاقتصادية وآثاره السلبية التي تعود بالضرر الوخيم على المجتمع ككل. كما ذكر بالدور المنوط بهذه الخلية والذي يتجلى في التوجيه والمتابعة وتلقي الشكايات ومعالجتها وفي حالات يتم توجيهها للجهات المعنية كالدرك والأمن وغيرهم. كما تناول بالذكر والتحليل للعديد من أشكال المعالجة كالصلح والتنازل إلى غير ذلك من القضايا الشائكة المنبثقة عن ظاهرة العنف الأسري الممارس في حق النساء.وبعد مداخلة ممثلة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعد قراءة في القانون 13/103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، وبعدما تم تقديم إحدى النماذج الناجحة في معالجة الظاهرة والتي تتمثل في تجربة مجموعة عمل الحماية في مجال الهجرة واللجوء، كتجربة رائدة واكبت خبرة معتبرة في معالجة العديد من الملفات الشائكة المتعلقة بالنساء ضحايا العنف الزوجي. تم فتح المجال لجميع الحاضرين من فعاليات جمعوية وإدارات مواكبة كمصلحة الحالة المدنية بوجدة، من أجل التدخل والإثراء وإغناء الموضوع  فكانت كل مداخلة تنم عن وعي وإدراك للإشكالات المطروحة في الساحة والتي ينبغي التنبه لها وإيفائها حقها من التتبع والمعالجة حماية للنساء من ظاهرة العنف وحماية للأطفال الذين هم ضحايا مثل هذه التصرفات الهمجية التي لا يؤمن أصحابها سوى بالعنف بجميع أنواعه سواء كان عنفا ماديا أو عنفا معنويا نفسيا.

وقبل أن ينفض الجمع ويعلن عن نهاية أشغال هذا الورش الهام، تم استخلاص توصيات تفيد في معالجة العنف الممارس ضد النساء منها توفير المعالجة المجانية للنساء المعنفات، والحصول على شواهد طبية بدون مقابل، وتوفير أخصائيين نفسيين سواء تعلق الأمر بالمرأة المعنفة أو الأطفال الذين يعيشون في وسط يعج بمثل هذه السلوكات التي تجعلهم في وضعية نفسية مرتبكة تحتاج إلى مواكبة وتتبع ومعالجة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق