عمر حجيرة والرئاسة المذلولة

من نوادر تدبير فريق الأغلبية لشؤون جماعة وجدة ، التي تفوق نوادر الجاحظ وجحا، تلك التي كشفت عنها واقعة رفض ميزانية الجماعة في قراءتها الثانية ، حيث أنك تجد نوابا يستفيدون من التعويضات والتفويضات والسيارات و إما أنهم   يصوتون بالرفض على مشروع الميزانية أو أنهم  يفرون من جلسة التصويت عليها .

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام من عمر حجيرة سحب التفويضات والسيارات ووقف التعويضات عن هؤلاء النواب حفاظا على المال العام وحتى يكونوا منسجمين مع مواقفهم الداعمة لفربق المعارضة، خرج علينا ببلاغ بارد طغى عليه أسلوب الإنشاء دون أن يسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية .

إن الميزانية التي رفض نواب عمر حجيرة التصويت عليها هي التي توفر لهم تعويضاتهم ومصاريف تنقلاتهم بسيارات الجماعة وكذا نفقات هواتفهم النقالة ، لذلك كان لزاما على عمر حجيرة أن يوقف إهدار المال العام على نواب يمارسون المعارضة من داخل فريق الأغلبية، فكيف ينتظر عمر حجيرة من أعضاء لا تفويضات ولا تعويضات لديهم أن يصوتوا على ميزانية يرفضها من يجمع بين التعويضات والتفويضات وتوابل ” الكاميلة ” ؟؟؟

الرأي العام ينتظر من عمر حجيرة قرارات تتناسب وقرار رفض نواب الأغلبية التصويت على ميزانية الجماعة وبالتالي حرمان مدينة -عجزت جماعتها حتى على صيانة حفر شوارعها وطرقاتها- من ميزانية التجهيز والإستثمار، وليس فقط ” الشفاوي” لأن ما يقوم به هؤلاء النواب فيه تحدي كبير للرئيس حيث يستفيدون من جملة من الإمتيازات ولا يقومون بدورهم كأغلبية في الدفاع عن مقرراتها وكأن حال لسانهم يقول للرئيس  ” انطح راسك مع حيط ” .

فلو قام عمر حجيرة بسحب التفويضات ووقف التعويضات لألزم الجميع على الجلوس على طاولة الحوار وإعادة ترتيب بيت الأغلبية على أسس قوامها الدفاع على مصالح ساكنة المدينة ، أما دون ذلك فإنه يقبل برئاسة مذلولة كما يردد ذلك الرأي العام المحلي ، وليحضر نفسه لما هو أسوأ “سياسيا”  خاصة وأن قيامة 2021 على الأبواب .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة