حتى تكون “الصدمة أخف ضررا من السقطة”، في غياب جماعة وجدة مواطنون يعالجون الحفر بإحاطتها بحواجز لمنع السقوط فيها

عبدالقادر كتــرة

في غياب المصالح البلدية بالجماعة الحضرية لمدينة وجدة، اهتدى مواطنون  إلى حلول ترقيعية وسريعة لاتقاء خطر القوقع في  الحفر الضخمة والخطيرة  التي تحدث في الطرق والشوارع  والأزقة أو نتيجة حوادث سرقة غطاءات  بالوعات الواد الحار، وذلك بوضع حواجز لإحاطتها حتى تكون “الصدمة أخف ضررا من السقطة”.

حفر تحدثها كثافة حركة المركبات ووسائل النقل ذات الوزن الثقيل التي تجوب  طرقات وشوارع المدينة فوق أرضية مزفتة قد يكون طالها الغش على مستوى  إنجاز الطبقة التحتية الصلبة  وعدم دراسة مدى تحملها لحركة السير والجولان أو لتواجد قنوات تسرب الماء الشروب  أو هشاشة في بعض الأمكنة لم يتم الانتباه إليها فانهار سطح  الطريق في وقت ما.

عدد من سائقي السيارات الغافلين  ممن لم ينتبهوا في بداية الأمر فتحة بالوعة بشارع التقدم، أربكتهم  وأرعبتهم الهزات نتيجة وقوع العجلات في الحفرة  وصبوا  جام غضبهم على المسؤولين المنتخبين بمجلس الجماعة الذين يقضون أوقاتهم في جلسات من النقاشات العقيمة والصراعات الحزبية دون أن ينجحوا في التوافق على مصالح المدينة وسكانها.

المصالح البلدية المسؤولة عن إصلاح الطرقات لا تكلف نفسها عناء برمجة خرجات للمراقبة وإصلاح ما تهدم وتهاوى أو كان آيلا للسقوط والإسراع بترميمه وإصلاحه أو تجديده  أو على الأقل وضع إشارات وحواجز واقية مؤقتة اتقاء لوقوع حوادث سير خطيرة قد تودي بحياة المواطنين الأبرياء في غفلة منهم ( على سبيل المثال لا الحصر،  حفر شارع حي موريتانيا …حفرة ضخمة قبالة مطعم ماك دونالد.. بالوعة وسط  شارع التقدم…).

رواد  الطريق استغربوا تخلي المصالح الجماعية عن واجبها وترك المواطنين المجاورين لهذه الحفر مبادرة إيجاد الحلول غالبا ما تتمثل في وضع حواجز من البراميل أو صخور أو عجلات أو غرس أعمدة خشبية أو حديدية قد لا تثير الانتباه بقدر ما قد تتسبب في حوادث أخرى، وبدل السقوط في الحفرة قد يكون البديل صدمة موجعة للمواطن ومدمرة لسيارته أو دراجته.

“إذا كان المنتخبون منشغلون في الصراعات الحزبية منذ الانتخابات الجماعية وتشكيل مجلس هجين غير متجانس لا يعرف له أغلبية ولا تحالف ولا من مع من ولا من ضد من، وبين هذا وذاك ضاعت مصالح المواطن ومستقبل المدينة وتهاوت مشاريعها ومنجزاتها، إذا كان ولا بدّ فعلى السلطات المحلية والولائية التدخل لأخذ زمام الأمور للحفاظ عل مكتسبات مدينة وجدة الألفية وصيانة ممتلكاتها وضمان السير العادي لدواليبها”،  يعقب أحد سائقي السيارات الصغيرة التي اهتزت مركبته  للسقطة وسط البالوعة  التي تقع  وسط شارع  التقدم المحاذي لواجهة مقر مجلس جهة الشرق ومركز الشرطة لمراقبة سيارات الأجرة الصغيرة.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق