القبضة الحديدية للقايد صالح لم تمنع الجزائريين من الخروج الى الشوارع

عبد العزيز داودي

قبل ثلاث اسابيع من موعد الانتخابات الرئاسية التي يعتزم عسكر الجزائر تنظيمها خرج عشرات الالاف من الجزائريين في مسيرات عارمة همت مختلف المدن وامتدت الى ساعات متأخرة من الليل في جمعة اخرى من جمعات الغضب الرافضة لاجراء انتخابات رئاسية لن تخدم سوى اجندة القايد صالح.

ورغم حملات القمع والاعتقالات الواسعة في صفوف المحتجين وتقديمهم إلى المحاكم بتهم مفبركة تمهد الى محاكمات صورية تفتقد لابسط شروط المحاكمة العادلة الا ان الجزائريين مع ذلك مع زالوا مستمرين في حراكهم الى ان تتحقق مطالبهم وعلى رأسها اسقاط النظام وابعاد رموز الفساد والاستبداد والسعي نحو دولة مدنية يكون فيها الشعب هو مصدرا لكل السلط ويقتصر دور الجيش في المهام المنوطة به دستوريا وهي الدفاع عن حوزة الوطن وحماية حدوده. ورغم أن الاحتجاجات تخللت حتى الحملات الانتخابية للمترشحين للرئاسيات ورغم أن هؤلاء المترشحين فشلوا فشلا ذريعا في الدعاية لحملاتهم الانتخابية حيث ان عدد المجتمعين في المهرجانات الخطابية لا يتجاوز عدد اصابع اليد في اشارة واضحة الى الرفض الشعبي المطلق لهذه الانتخابات، الا ان القايد صالح مازال مصرا على اجراء هذه الانتخابات مهما كلفه ذلك من ثمن ولم يتوانى في تهديد المحتجين بل وصفهم بالعصابة والشرذمة وهو ما صب عليه جام غضب الشارع الجزائري الذي يطالب بمحاكمته على الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب الجزائري ويحمله مسؤولية عدم حل الازمة السياسية التي تتخبط فيها الجزائر منذ شهور.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة