انتخاب بودرا رئيسا للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة..المغرب يجني ثمار الرؤية المتبصرة لجلالة الملك

 المغرب يجني ثمار الرؤية المتبصرة لجلالة الملك ، والتي جعلته واحة أمن واستقرار وتنمية في منطقة شمال إفريقيا، فالمغرب وبعد عقدين من حكم الملك محمد السادس أصبح نموذجا إفريقيا من حيث التنمية المجالية والتنويع الاقتصادي حسب خصوصيات كل جهة من جهات المملكة الشريفة .

وفي هذا الإطار يندرج انتخاب محمد بودرا، عمدة مدينة الحسيمة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، رئيسا للمنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة تكريسا لمكانة مدينة الحسيمة ومنطقة الريف بشكل عام في سياسة التنمية الجهوية بالمغرب.

ويجسد هذا الانتخاب، الذي تم على هامش قمة المدن والحكومات المحلية المتحدة التي اختتمت أشغالها مساء أمس الجمعة بمدينة دوربان الجنوب إفريقية، المكانة المتميزة التي أضحت تحتلها حاضرة الحسيمة من خلال برنامج التنمية المجالية الحسيمة منارة المتوسط، الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أكتوبر من سنة 2015، والجهود الحثيثة التي بذلتها الدولة خلال السنوات التالية بكافة تراب الإقليم.

ويعكس مشروع الحسيمة منارة المتوسط الذي يعتبر واحدا من أكبر المشاريع التنموية بالمملكة والذي رصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 5ر6 مليار درهم، العناية السامية التي يحيط بها جلالة الملك رعاياه الأوفياء بمدينة الحسيمة ومنطقة الريف بشكل عام.

ويتضمن هذا المشروع الضخم والمتكامل الذي يشمل الفترة 2019-2015 إنجاز أزيد من 1000 مشروع تنموي يغطي العديد من القطاعات الحيوية كالصحة والمجال الاجتماعي والرياضة والطرق والمسالك والفلاحة والتأهيل المجالي والثقافة والماء الصالح للشرب والحماية من الفيضانات.

كما يتضمن إنجاز مشاريع تهم التزويد بالماء الصالح للشرب والتطهير، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز وتأهيل المراكز القروية والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى مشاريع تهم المجال الديني والتكوين المهني، وهي المشاريع التي جعلت من مدينة الحسيمة جوهرة المتوسط بامتياز.

ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم في النهوض بإقليم الحسيمة، ومنطقة الريف عموما، وتعزيز جاذبيتها وتحسين إطار عيش الساكنة المحلية، على اعتبار أنها تراعي الشمولية والتنوع في أهدافها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية.

وتكمن الغاية المثلى من الجهود التي ما فتئت تبذلها السلطات العمومية على كافية المستويات في “دمقرطة الخدمات الاجتماعية وخدمات القرب، مع الحرص على توزيع المشاريع بين مختلف المجالات القروية والحضرية لتقليص الفوارق المجالية داخل الإقليم”.

وفق فلسفة شاملة، استفاد الإقليم، ومدينة الحسيمة على الخصوص، من الوقع الكبير لمختلف المشاريع التي تنفذها مختلف القطاعهات العمومية، والتي سيكون لها وقع كبير على سكان الإقليم مباشرة بعد دخولها حيز الاستغلال، وهي المشاريع التي أرست قواعد تنمية اقتصادية واجتماعية متسارعة، كما أسست لحكامة محلية تقوم على الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتجعل الإنسان المحور والغاية من التنمية.

والأكيد أن هذه المشاريع الهامة ستساهم في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية بمدينة الحسيمة منارة المتوسط ونواحيها التي تزخر بالعديد من المؤهلات الطبيعية والجغرافية المتميزة، وستكون لها انعكاسات إيجابية ومباشرة على التنمية المحلية بالمنطقة وجعلها إحدى أكثر الوجهات استقطابا للاستثمارات الداخلية والخارجية.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة