انتظروا الافتتاح أكثر من ساعتين تحت رحمة الرياح الباردة المحملة بالغبار، منظمو المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي التضامني بوجدة يستقبلون الزوار بكلاب شرسة

عبدالقادر كتــرة

أعطى الوفد الرسمي برئاسة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، مساء يوم الأحد 10 نونبر 2019، انطلاق فعاليات الدورة الثامنة للمعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني برسم سنة 2019، بساحة القطب الحضري، بمدينة وجدة، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني مبادرات متجددة وفرص واعدة”، والذي ينظم خلال الفترة الممتدة ما بين 9 إلى 18 نونبر 2019”.

وبغض النظر عن أهمية هذه التظاهرة الوطنية التي أراد لها المنظمون أن تكون رافعة اقتصادية واعدة بامتياز، لمكونات القطاع من تعاونيات وجمعيات وتعاضديات ومقاولات اجتماعية، والتي بلغ عدد العارضين فيها 700، ومشاركة عدد من ممثلي البلدان من مختلف القارات، ومن المنتظر أن يتوافد عليه حوالي 300ألف زائر وزائرة، هناك مشاهد تستدعي بعض الملاحظات الهامة  والأساسية والتي يجب أخذها بعين الاعتبار.

أولا، حددت ساعة الافتتاح في الساعة الثالثة بعد الزوال من يوم الأحد حسب البرنامج الرسمي الذي تم توزيعه، لكن انتظر مئات من الزوار أكثر من ساعتين، في الهواء الطلق  تحت رحمة الرياح الباردة والمحملة بالتراب أمام مداخل فضاء المعرض،  حتى يصل الوفد الرسمي، ويتفضل بزيارة بعض أروقة المعرض على انغام “العرفة” الفرقة الفلكلورية، في حدود الساعة الرابعة و45 دقيقة، ويعلن عن الانطلاقة، دون السماح  للوافدين بالولوج، بل من تجرأ منهم يتم نهره وطرده من طرف عناصر الحراسة الخاصة مصحوبين بكلاب شرسة .

ثانيا، بعد انسحاب الوفد الرسمي  وخروجه من المدخل الرئيسي، منع عناصر الحراسة الخاصة الذين استقبلوا  مئات الزوار  بكلاب الحراسة الشرسة، بدل الترحيب بهم،  وإرغامهم على سلوك محيط المعرض للولوج من مدخل آخر يطل على ساحة وشارع يعجّان بالسيارات والمركبات ووسائل النقل الأمر الذي يشكل خطرا عليهم وعلى المارة.

والسؤال لمطروح، هل من اللائق أن تستقبل ضيفا دعوته إلى بيتك بعصا، أي أن تستقبل الزوار بكلاب شرسة بحجة الأمن، وتزرع الرعب فيهم وفي أطفالهم وبدل أن يسرعوا إلى الدخول إلى المعرض للاستمتاع بالتعرف على مختلف المنتوجات، يسرعون إلى التخفي والابتعاد عن حيوانات تزرع فيهم الرعب والخوف قد تؤذيهم  أو تؤذي أطفالهم، في الوقت الذي كان بإمكان حبس الكلاب في مكان بعيد عن الأعين واستعمالهم عند الحاجة، ليلا، لثني اللصوص أو المعتدين.

ثالثا، رغم ان الفضاء شاسع (18000 متر مربع) ويقع وسط المدينة إلا أنه غير صالح لمعرض، بحيث أن المكان ورش للبناء وغير محمي بحكم أن محيطه عبارة  عن خندق وجانب منه يطل على حافة وادي إسلي في غياب  أي واق من السقوط، وهذا وضع قد يتسبب في مخاطر غير محسوبة العواقب.

رابعا، الفضاء الذي اختير للمعرض هو عبارة عن ورشة للبناء أي  بقعة غير مبلّطة تم تهيئتها لاستقبال السرادق (الخيام الضخمة)، أرضيتها وأركانها من الأتربة التي تطايرت مع الرياح وتحولت إلى أوحال   بعد ليلة ممطرة، الأمر الذي يعوق تحركات الوافدين والزوار والعارضين والعارضات، ويساهم في اتساخ الأرضة المفروشة داخل الخيام.

وأخيرا، لا بدّ من الإشارة إلى أن عدد التعاونيات ببلادنا، حسب إفادة الوزيرة، يبلغ أزيد من 22600 تعاونية تضم في عضويتها أزيد من 500000 متعاون ومتعاونة ،تساهم بنسبة حوالي 2% من الناتج الداخلي الخام، وتشغل حوالي 4% من الساكنة النشيطة، أكثر من 130.000 جمعية، أزيد من 60 تعاضدية تضم 1,77 مليون منخرط، و 4,5 مليون مستفيد.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة