عسكر الجزائر وراء توجس مرشحي الرئاسيات من الاعتراف بمغربية الصحراء

عبد العزيز داودي

حصرت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر قائمة ل 5 مرشحين تختلف التنظيمات السياسية التي ينتمون لها ،كما تختلف كذلك مرجعياتها الايديولوجية لكن قاسمها المشترك هو الابقاء على العدو الخارجي والموقف المعادي للوحدة الترابية للمغرب . ويتضح هذا من خلال التصريحات التي يدلي بها وأدلى بها المرشحون للإنتخابات الرئاسية باستثناء عزدالدين ميهوبي الاديب ووزير الثقافة السابق  ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي  بالنيابة الذي خاض حملة ترشحه بملصق يضم خارطة المغرب كاملة.

اما علي بنفليس رئيس حزب طلائع الحريات ومدير الحملة الانتخابية العهدة الأولى للرئيس يوتفليقة والتي كان فيها رئيسا للحكومة فبالرغم من دعواته المتكررة الى حل المشاكل العالقة بين الجزائر والمغرب لإنهاء الوضع غير الطبيعي الا انه استدرك ذلك أثناء حديثة لديبلوماسي بلجيكي حين أكد له ان الحرب مع المغرب لا تنتظر الا وقتها وان الجزائر ستدافع عن نفسها.

وبخصوص عبدالمجيد تبون ذو الاصول الفاسية فقد اتهم في وقت سابق الاعلام المغربي بتأجيج الاحتجاجات التي عرفتها الجزائر سنة2017. اما عبدالقادر بن قرينة رئيس حركة البناء فهو من أشد المترشحين خصومة للمغرب وأكثرهم شعبوية، حيث سبق له ان صرح بان الحكومة المغربية تسعى جاهدة لاستغلال الاحتجاجات لتقسيم الجزائر. وبالمقابل يدعو عبدالعزيز بلعيد الى وجوب ترسيم الحدود بين البلدين نظرا للضرر الاقتصادي حسب زعمه الذي يلحق بلاده جراء عدم الترسيم النهائي للحدود مع تشبثه باجراء الاستفتاء لحل المشكل المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتوحد مواقف المترشحين من قضية الوحدة الترابية للمغرب لا تمليه الا اجندة العسكر الذي لا يقبل ان يفصل رؤساء خارج مقاسه حتى وان كانوا في قرارة انفسهم يعترفون بمغربية الصحراء ومواقفهم شبيهة بموقف الزعيم السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الذي أقر بمغربية الصحراء. لكن مع ذلك يشكك المتتبعون للشأن المحلي بالجزائر ان تجرى هذه الانتخابات في الوقت المحدد لها من طرف القايد صالح نظرا لكون دائرة الرافضين لها شملت كل اطياف المجتمع .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق