هل يحبط حراك الجزائر سيناريو القايد صالح ؟

عبد العزيز داودي

بالتزامن مع الذكرى الخامسة والستون لثورة الفاتح من نوفمبر، خرج الجزائريون بمات الالاف في الجمعة 37 لحراك الجزائر في اهم مدن وشوارع الجزائر التي كانت بها ساحة البريد محجا للعديد من المتظاهرين الذين رفعوا شعارات قوية من بينها “اول نوفمبر مشعل للحرية” و “الشعب يريد الاستقلال” و “لا اننخابات تحت اشراف العصابات ” و “الوفاء لشهداء القضية ” بالاضافة طبعا الى شعارات مطالبة بالافراج عن معتقلي الحراك وعن بيع البلاد في المزاد العلني في اشارة الى قانون المحروقات.

ورغم أن المسيرات كانت مليونية وعبرت بشكل ملموس عن رفضها لاجراء الانتخابات الرئاسية إلا ان القايد صالح رئيس اركان الجيش مازال مصرا على تنظيمها في وقتها اي في 12 دجنبر من السنة الحالية ، بل اكثر من ذلك هدد المعرقلين لهذه العملية .

وفي هذا السياق فقد اعلنت ما اصطلح عليها باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات عن قبول قائمة تضم 5 اشخاص للترشح لرئاسيات الجزائر وهم علي بن افليس مدير الحملة الانتخابية الاولى لعبدالعزيز بوتفليقة ورئيس حكومته عبدالمجيد تبون وزير اول سابق، عبدالسلام بلعيد ثم عزدالدين ميهوبي وزير الثقافة السابق والامين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي و عبدالقادر بن اقرينة عن حزب البناء، فيما ارتأت الكثير من الاحزاب الوازنة اما عدم تقديم مرشحين باسمها كحزب جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم او مقاطعة هذه الانتخابات من اصلها ك حزب جبهة القوى الاشتراكية وحزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية وحركة النهضة .

ويرى المراقبون ان تنظيم انتخابات رئاسية مرفوضة شعبيا لن يزيد الا من تأزيم الوضع اكثر ومن دنو الحراك نحو الانفلات الامني الذي يراد به ان يكون مبررا لاعلان حالة الطوارئ وأحكام القبضة الحديدية على الشعب الجزائري، وما تعنت عسكر الجزائر في الاستجابة للمطالب الشعبية على الاقل في الافراج على المعتقلين السياسيين الا دليل على غطرسته التي يرى فيها السبيل الوحيد للحفاظ على مصالحه وامتيازاته واي تنازل عن ذلك معناه الزج برموز العصابة العسكرية في السجن وضمنهم القايد صالح .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق