تشكل خطرا على الأطفال أدت ببعضهم إلى مستعجلات، استفحال ظاهرة المفرقعات المهربة احتفالا بعيد المولد النبوي بوجدة

عبدالقادر كتـرة

بدأت تباشير الاحتفال بعيد المولد النبوي  بالجهة الشرقية بطريقة خاصة تتمثل في استعمال جميع أنواع المفرقعات والصواريخ الصناعية والشهب النارية وغيرها من “المواد المتفجرة”  الخطيرة والمزعجة كثيرا، بمختلف مدن جهة الشرق.

وبدأ أطفال ومراهقو وشباب مدن جهة الشرق خاصة منهم قاطنو مدينة وجدة الألفية يسارعون إلى اقتناء هذا النوع من المتفجرات التي يعرضها شباب في صناديق على شكل طاولات بساحة سيدي عبدالوهاب وسط المدينة أو بالأسواق الأسبوعية إلى جانب لعب متنوعة تجسد مختلف الأسلحة النارية الفتاكة من مسدسات وبنادق ودبابات وطائرات نفاثة  صوتية وكهربائية مع مختلف أنواع آلات الإيقاع للفتيات من الدفوف والتعاريج.

هؤلاء يتفننون في استعمال جميع أنواع المفرقعات والصواريخ الصناعية والشهب النارية وغيرها من “المواد المتفجرة” وتتمثل  في عدد متنوع من المفرقعات مختلفة الأحجام وقوة الانفجارات ودويها  وأسعارها، من “الصواريخ” الطويلة والعريضة “متوسطة وبعيدة المدى”، والشهب النارية الاصطناعية  متنوعة الألوان والأبعاد والمسافات والمفرقعات الصغيرة وغيرها مما ينتجه الصينيون وتهرب إلى وجدة وتصل إلى أيدي هؤلاء الأطفال الذين يستمتعون بتفجيرها  في جميع الأماكن وأغلب الأوقات حتى ساعات متأخرة من الليل، الوضع الذي يؤجج سخط المواطنين ويثير غضبهم ويتسبب في مشاجرات.

يتباهى هؤلاء  الأطفال والمراهقين بقوة دوي انفجارات “أسلحتهم النارية ” وقذفاتها وعبورها لمسافات طويلة، بل يستعملونها في أكثر الآحيان في لعبهم على طريقة “حروب” غير معلنة ويتراشقون بها وينصبون كمائن لبعضهم البعض وللمواطنين  وللمارة وللتلاميذ والتلميذات وحتى للأساتذة في بعض المؤسسات التعليمية من ثانويات وإعداديات وحتى المدارس الابتدائية، أدت ببعضهم إلى مستعجلات المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة.

هؤلاء المشاغبين ينصبون، على حين غفلة، “قنابلهم” بين أرجل زملائهم ، أو يعمدون إلى رميها على حين بغثة وسط  جموع الأطفال ويستمتعون بردود أفعال ضحاياهم ويستلقون ضحكا كلما نجحت خططهم في إفزاعهم وإرعابهم وإرباكهم قد تؤدي، في كثير من الأحيان، إلى العديد من الحوادث غير محمودة العواقب منها ما وصل إلى مستعجلات مستشفى الفارابي بوجدة.

من حسن الحظ أن هذه السنة بتزامن عيد المولد النبوي مع العطلة البينية بالمؤسسات التعليمية وإلا لكانت هذه “الأسلحة النارية” قد غزت المؤسسات واستمتع التلاميذ المشاغبين بمشاهد فريدة وخطيرة حيث يتم الإلقاء بالمفرقعات وسط التلاميذ المتجمهرين أمام أبواب المؤسسات أو خلال فترات الاستراحة وحتى داخل الأقسام أثناء الدرس، ويزرعون الرعب والفزع في الفضاء التربوي ويشتتون التركيز ويخلقون أجواء غير مواتية للدراسة والتحصيل.

بعض  شبان الأحياء يعمد إلى صنع مفرقعاتهم بأنفسهم وبطريقة تقليدية محلية  بوضع مادة “الكاربيل” التي تستعمل في الإنارة التقليدية، في قنينات يضيفون إليه  قليلا من الماء   ويشعلون فتيلة متصلة بالغاز المنبعث من القنينة  حيث تنفجر، تحت ضغط الغاز المتكدس، محدثة دويا يروع الحي ويوقظ الغارق في نومه ويفزع الرضيع ويُربك النساء والفتيات ويُضحك الأطفال والمراهقين والشبان ويسعدهم وينتشون بردود أفعال ضحاياهم.

تنظم السلطات الأمنية، بالمناسبة، حملات وتحجز هذه البضائع الممنوعة والخطيرة وتصادرها لكن سرعان ما يعود مروجوها من الشباب العاطل للاتجار فيها بحيث يعتبر هذا النشاط التجاري أحد موارد أرزاق بعضهم ومصدر لجمع بعض المال مصروف جيبهم، ولا تنتهي معاناة المواطنين مع هذه الحرب المعلنة عليهم ويستثب السلام في هدنة مؤقتة  لتسعة أشهر، إلا بعد أيام من ذكرى عيد المولد النبوي .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة