السيد رئيس الحكومة Do You Know Morocco ؟

لا يمكن لأي مغربي حر ووطني غيور على هذه المملكة الشريفة إلا أن يشعر باستفزاز عميق جراء السؤال الذي وجهه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين : DO YOU KNOW MOROCCO هل تعرف المغرب ؟   ليجيبه الرئيس بوتين OF COURSE I KNOW طبعا أعرفه .

لو أساء العثماني Mr Bean المغرب (طريقة مشيه وانحنائه لمصافحة الرئيس الروسي) لنفسه فقط ما كنا لنعيره إهتماما، لأنه نكرة بالنسبة إلينا وكنا سنتقصر فقط  بتذكيره بالمثل العامي ” الله يعيطك العز أما الذل راك فيه” أما وأنه أساء للمغرب ملكا وشعبا فيجب وضعه في حجمه الحقيقي رغم إقتناعنا بأن المغرب يدفع اليوم ضريبة الديمقراطية التي أوصلت أمثال العثماني إلى مراكز القرار، وإن كان العثماني قد وصف إستوزار نكرة آخر إسمه أمكرزا ب “أعجوبة الزمان “، فإن وصول سعد الدين العثاني إلى منصب رئيس الحكومة لا يمكن أن يوصف إلا ب ” أعاجيب الدنيا وغرائبها التي لا يصدقها العقل ” .

العثماني الذي قال للرئيس الروسي جئت لأمثل ملك المغرب في المنتدى  الإقتصادي الروسي الإفريقي ، يجهل من الجهل والأمية  بأن النظام الملكي في المغرب  تأسس منذ 14 قرنا ، فيما الثورة  الروسية البولشفية التي أعلنت عن إنشاء  الإتحاد السوفياتي المنهار  لم تقم إلا في سنة 1917 ، لذلك فكان عليه وهو يمثل ملك المغرب أن يقف شامخا وليس منبطحا وهو يصافح رئيس دولة بالكاد إحتفلت بمائوية ثورتها شهر فبراير 2017، فيما هو يمثل نظاما ملكيا عريقا ضاربا في التاريخ .

هي سقطة مدوية تدفعنا إلى مسائلة رئيس الحكومة  وليس الرئيس الروسي الذي نجزم بأنه يعرف المغرب وملكه  أكثر من Mr Bean المغرب ، هل حقا يعرف العثماني  المغرب Do you know Morocco ؟

ومادام أن العثماني بادر وبوقاحة غير متوقعة إلى سؤال  الرئيس الروسي عن مدى معرفته بالمغرب،  فهذا يدل عن جهل رئيس الحكومة بوزن ومكانة  المملكة المغربية التي ذهب لتمثيلها في روسيا ، لذلك سنعرف سعد الدين العثماني من هو المغرب ؟

المغرب السي العثماني هو بلد يحكمه الملك محمد السادس  الزعيم العربي الوحيد ونحن هنا نتحدث عن ملك متوج وليس عن  رئيس دولة يباشر مهامه  لولاية محددة ، الذي يتجول ليس في المغرب ولكن في الجزائر وفي فرنسا و هولندا وفي أمريكا اللاتينية ودول إفريقية وفي تونس في عز الضربة الإرهابية التي ىعرضت لها،  بدون بروطوكول أمني ، فيما تحرك مجرد والي أو محافظ في بعض الدول العربية يقتضي إستنفارا أمنيا كبيرا .

المغرب السي العثماني هو بلد التحولات المستمرة التي عرفها خلال  عقدين من حكم  الملك محمد السادس على عدة مستويات تهم المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية والحقوقية، مكنته من قطع مسافات معتبرة على طريق التطور إقليميا ودوليا، تحولات تحمل في نفوس المغاربة إحساسا أعمق بالفخر بما تحقق على مدى السنوات العشرين الماضية، ضمن رهانات كان فيها، ومازال وسيبقى، المواطن المغربي هو رأس المال والمستفيد والمفيد في التغييرات الحاصلة والقادمة وفق سياسة ترى في التحديات الداخلية والإقليمية حافزا للتقدم لا عائقا له، تحولات تطرقت لها كبريات الصحف العالمية و شهد بها  كتاب وأكاديميون أجانب وأولو الخبرة والرأي في التحليل الإستراتيجي من خلال كتب وإصدارات سلطت الضوء على 20 سنة من حكم الملك محمد السادس ,

المغرب السي العثماني هو بلد  إمارة المؤمنين، حيث  الكثير اليوم  من مواطني الدول الإفريقية جنوب الصحراء يعتبرون ملك المغرب أميرا للمؤمنين الشيء الذي ساهم في تعزيز المغرب لعلاقاته مع الدول حيث يكثر هذا المعتقد في السنغال، ومالي، وغامبيا، وساحل العاج.

المغرب السي العثماني هو بلد الدروس الحسنية التي يحضرها كبار علماء العالم الذين يعرفون جيدا تاريخ المغرب وحضارته العريقة وبركة أمير المؤمنين التي تلقى هذه الدروس في حظرته .

المغرب السي العثماني هو البلد العربي والإفريقي الوحيد الذي كان حاضرا وبقوة في الإحتفالات المئاوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى ، حيث توسط الملك محمد السادس إلى جانب ولي العهد الأمير مولاي الحسن زعماء العالم إلى جانب كل من الرئيس الأميكي دونالد ترامب والرئيس الروسي بوتين الذي سألته عن المغرب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو والمستشارة الألمانية ميركل والرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون .

المغرب السي العثماني هو بلد إشعاع السلام والتاسمح الديني وتلاقح الحضارات ويكفي أن تعرف بأن مراسيم استقبال الملك للبابا فرانسيس تابعها أزيد من 3 ملايير مشاهد في العالم .

المغرب هو بلد الإستثناء كما يصفه المراقبون الدوليون نظرا لما تحقق فيه على عهد الملك محمد السادس من إنجازات عملاقة سوقت صورة المملكة داخليا وخارجيا  من البنى التحية إلى الأقمار الصناعية، ولا يسعنا هنا المجال لذكر كل ما يتميز به المغرب ولو خصصنا لذلك العديد من المقالات والأعمدة ، فقط أردنا أن نذكر رئيس الحكومة بأهمها ، و بالمناسبة نقترح عليه أن يخصص ميزانية ولو أنها ستكون من جيوب دافعي الضرائب ولكن أهون لنا أن نساهم على أن يتم التشويه ببلدنا العريق ، ميزانية لتأليف كتاب ” كيف تعرف المغرب في خمسة أيام” ، كتاب بالطبع سيكون موجها للكسالى أمثال العثماني، أما نجباء البلد وما أكثرهم فهم يعرفون المغرب حق المعرفة .

بقي فقط أو نوجه رسالة إلى نواب البرلمان إن كان فيهم طبعا رجالا وليس ذكورا أن يستدعوا العثماني إلى قبة البرلمان لجلده  في جلسة تكون عبارة عن محاكمة شعبية عن الإساءة التي تسبب فيها بسؤاله الغبي للرئيس الروسي،  لبلد غني عن التعريف كالمغرب والذي للأسف الشديد أصبح يمثله في المحافل الدولية شخص كالعثماني يظن نفسه بأنه يمثل دولية أو جزيرة مهجورة ، ولكن كما قلنا في مقدمة المقال إنها ضريبة الديمقراطية التي أوصلت أعاجيب الدنيا وغرائبها التي لا يصدقها العقل إلى مراكز القرار .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة