تنديد و استنكار دولي لما يجري بمخيمات العار بتندوف !!

عبدالقادر البدوي

دق مراقبون دوليون ناقوس الخطر لما يجري بمخيمات العار بتندوف ، بعدما شهدت هده المخيمات خلال الأشهر الأخيرة حملة قمع غير مسبوقة، اتسمت بالاستخدام المفرط للقوة وبالاختفاء القسري وبالاعتقالات والتعذيب، وخلفت العديد من الضحايا بين ساكنة المخيمات، في انتهاك صارخ للاتفاقيات وللقانون الإنساني الدولي، هذا وثبت بالملموس أن صحفيين ومدونين ومتظاهرين تعرضوا للترهيب والاعتقال خلال هذه الاحتجاجات السلمية، وتم الضغط على عائلاتهم لإسكاتها، مشيرا إلى أن ثلاثة معارضين صحراويين تم اعتقالهم ويحاكمون حاليا بتهمة “الخيانة”. يتعلق الأمر بكل من مولاي أبا بوزيد وفاضل محمد بريكة والصحفي محمود زيدان المعتقلين حاليا في سجن الذهيبية بتهم مختلفة، و حسب نفس المصدر فان  هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين تعرضوا لسوء المعاملة لا لشيء سوى أنهم تجرأوا على التنديد على مواقع التواصل الاجتماعي بإدارة مخيمات تندوف، مشيرا الى أن “قوات الامن التابعة لـ”البوليساريو” اعتقلتهم عقب اعتصام في مخيم الرابوني احتجاجا على اختفاء الخليل أحمد بريه”

و سبق لمنظمة “هيومنرايتسووتش” تحميل المسؤولية لما يجري بمخيمات العار ، في ظل انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها شردمة البوليساريو، موضحة أن المنظمة غير الحكومية الأمريكية أكدت أن الجزائر لا يمكنها “تفويض حماية حقوق الإنسان فوق أراضيها، وغض الطرف إذا انتهكتها البوليساريو”. وحسب تقرير المنظمة فان الهدف الاساسي لـ” البوليساريو” هو إسكات أي أصوات معارضة في المخيمات ، بأي وسيلة كانت، ووضع حد للمظاهرات السلمية للسكان وكذا الانتفاضات التي اتسع نطاقها في مخيمات تندوف . وقد أثارت تصرفات ” البوليساريو” استنكارا قويا من قبل المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الدولية.

من جهته أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في تقريره الأخير المقدم إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية، قادة “البوليساريو” بخصوص الانتهاكات الخطيرة والممنهجة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف، وتطرق الأمين العام في هذا التقرير، الى المظاهرات والمسيرات والاعتصامات التي تضاعفت في مخيمات تندوف مابين أبريل و يونيو 2019 احتجاجا على الحصار والاجراءات المقيدة لحرية الحركة والتنقيلات، التي تفرضها “البوليساريو” في المخيمات، وأوضح التقرير في هذا الصدد، أن مجموعات المتظاهرين “احتجت عدة مرات في الشهر بمخيمات” تندوف في الجزائر، و“طالبت أيضا بحرية التنقل وبإصلاحات عامة”، ولم يغفل غوتيريس الإشارة إلى أحد مطالب المحتجين المتمثلة في الحصول على معلومات من قادة “البوليساريو” والجزائر حول “مصير الخليل أحمد بريه، الذي فقد في الجزائر منذ سنة 2009 “. وقد بدأت زوجة وأطفال بريه في 15 يوليوز اعتصاما أمام مجمع وكالات الأمم المتحدة في المنطقة،

بدوره قام السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، في كلمة أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بفضح انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها البوليساريو في مخيمات تندوف، وقال هلال مخاطبا أعضاء اللجنة، “لا يمكن للمجتمع الدولي التزام الصمت حيال انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف من قبل الحركة الانفصالية المسلحة، البوليساريو”ولفت السفير المغربي إلى أن هذه المخيمات، التي تخضع لحصار عسكري وأمني، تشهد منذ أشهر مظاهرات واحتجاجات وانتفاضات شعبية مدنية ضد البوليساريو، مضيفا أن هذه الحركة الانفصالية تلجأ باستمرار إلى القمع العنيف واستخدام الآليات العسكرية الثقيلة لقمع المتظاهرين، كما أورد هلال حالة أربع نساء، هن المعلومة موراليس، وداريا امبارك سلمى، ونجيبة محمد بلقاسم، وكوريا بادباد الحافظ، اللواتي يشكل اختطافهن في المخيمات، على الرغم من دعوات البرلمان الإسباني والعديد من المنظمات الدولية، دليلا دامغا على الممارسات المقيتة التي تتعرض لها النساء من قبل البوليساريو.

.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة