جماعة وجدة تحتضن ملتقى فعاليات دولية في إطار مشروع الهجرة بين المدن المتوسطية

محمد بربوش

بعد أن أطلق الإتحاد الأوربي مشروع الهجرة بين المدن المتوسطية، ومنذ أن تم الإعلان الرسمي عن افتتاح الأعمال لأنظمة إدارة الهجرة الحضرية لتقوم بتقديم اقتراحات أنشطة ومشاريع من شأنها أن تضع منظومة متكاملة لحكامة الهجرة على مستوى المدن، وجماعة وجدة تعمل على قدم وساق، من أجل تهييء جميع الظروف والأجواء لاحتضان اللقاء التشاركي الذي يجمع بين جماعة وجدة كفاعل وشريك في المشروع، وفريق مكون من الممثلين عن الشركاء التنفيذيين لمشروع الهجرة بين المدن المتوسطية الذي يشرف عليه الإتحاد الأوربي.

لقد تم هذا اللقاء في يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2019 بالقاعة الكبرى بجماعة وجدة، والذي حضره كل من رئيس الجماعة عمر حجيرة ومدير المصالح العامة، وممثلين عن الشركاء التنفيذيين للمشروع منهم ممثل منظمة المدن والحكومات المتحدة (C G L U)، وممثل هيئة الأمم المتحدة للسكن (UN-HABITAT)، وممثل المركز الدولي لتنمية سياسات الهجرة (ICMPD)، فضلا عن الخبير المعين من أجل إنجاز دراسة تقنية للهجرة في المجال الترابي الخاص بالجماعة، وبعض ممثلي المصالح الخارجية وفعاليات من المجتمع المدني المحلي.

وقبل الشروع في مدارسة جدول الأعمال، افتتح رئيس جماعة وجدة الملتقى بكلمة ترحيبية بالفعاليات الدولية والمحلية الحاضرة في هذا اللقاء، مذكرا بأن هذا اللقاء يأتي في سياق سلسلة الأنشطة المبرمجة في إطار مشروع الهجرة بين المدن المتوسطية والذي يهدف إلى المساهمة في تحسين الحكامة في مجال الهجرة، كما ذكر باللقاءات التي سبق لجماعة وجدة أن حضرتها بفاعلية كملتقى عمان بالأردن في موضوع ” كيفية بناء المعارف حول الهجرة الحضرية” وملتقى تونس بصفاقس في موضوع “دور المجتمع المدني في حوكمة الهجرة على مستوى المدن”. كما لفت الأنظار بالحديث عن الموقع الجيوستراتيجي لمدينة وجدة حيث تعتبر عاصمة لجهة تطل على واجهتين حدوديتين هما الواجهة الشرقية والواجهة الشمالية إذ تطل الأولى على الجزائر وتطل الثانية على دول حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو الشيء الذي أهلها لتكون مدينة هجرة بامتياز.

كما ذكر الرئيس الحضور الكريم بما أولاه جلالة الملك محمد السادس من رعاية خاصة بالمهاجرين إذ سبق له وأعطى تعليماته السامية لتسوية وضعية المهاجرين المنحدرين من إفريقيا وذلك انطلاقا من سنة 2014.

كما لم يفته أن يذكر بالخطوات والمجهودات التي سبق لجماعة وجدة أن قامت بها في هذا المجال منها إدماجها لمحور استراتيجي خاص بالهجرة والمهاجرين في مشروع برنامج عمل الجماعة 2017-2022 والذي جاء نتيجة لمشاركة الجماعة في مشروع تقوية قدرات الجماعات الترابية في مجال الهجرة بشراكة مع البرنامج الألماني GIZ.

وفي ذات السياق، يمكن الحديث كذلك عن التشخيص الذي قامت به الجماعة فيما يخص موضوع الهجرة والمهاجرين والذي انتهى بإنجاز أربعة مشاريع منها إنجاز دراسة حول الخصوصيات السوسيو ديموغرافية للمهاجرين المقيمين بتراب الجماعة. وإحداث  خلية لاستقبال وتوجيه المهاجرين، وأخرى لاستقبال وتوجيه المغاربة العائدين إلى أرض الوطن والراغبين في إنجاز مشاريع مساهمة منهم في التنمية المحلية، فضلا عن إحداث خلية ثالثة متخصصة في تتبع جميع  أعمل المتدخلين والمؤسسات النشيطة في مجال الهجرة.

وبعد مداخلة رئيس جماعة وجدة تمت مدارسة مجموعة من النقاط الهامة لتحديد ملامح برنامج الهجرة الحضرية واقتراح حلول عملية من شأنها أن تسهم في وضع استراتيجية  تعمل على تيسير ولوج المهاجرين إلى الخدمات الأساسية والضرورية، وتكفل لهم حماية حقوقهم الإنسانية من خال عناصر ثلاث هي الحوار، المعرفة، والعمل.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة