لجنة مراقبة بجماعة وجدة تتقصى الموظفين (الزرطاية)

محمد بربوش

بلا هوادة، ولا تساهل، ولا رحمة ولا شفقة، انطلقت لجنة جماعية يقودها رئيس قسم الموارد البشرية خالد كحلاوي  لتصول وتجول بين المصالح والأقسام متقصية انضباط أو عدم انضباط الموظفين من حيث الغياب والحضور.

عن غير قصد منه، وبدون برنامج أو نية مبيتة، مر رئيس الجماعة عمر حجيرة ببعض الأقسام بحر هذا الأسبوع، وإذا به يفاجأ بنقص ملحوظ في الموظفين، فأرغد وأزبد، وعبر عن غضب شديد، انتهت هذه الغضبة بتكوين لجنة خول لها كامل الصلاحيات في اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق أي موظف تم تسجيل غيابه أو تماطله في تأذية واجبه.

وتنفيذا لتعاليمات الرئيس، عمل رئيس قسم الموارد البشرية على تشكيل لجنة بمعايير صارمة منها أن يكون عضو اللجنة محايدا، أي أن يعمل على تحقيق أهداف اللجنة من تقص وتتبع دون مراعاة لأي صداقة أو قرابة أومحسوبية  مع أي موظف، أي القيام بالمهمة على اعتبار أن جميع الموظفين سواسية لا فضل لأحد على آخر مهما كانت نوع القرابة أو العلاقة. كما اتخذت اللجنة جميع الاحتياطات اللازمة حتى لا تتسرب جولاتها وحتى لا يتم التلاعب عن طريق الاتصالات الهاتفية التي كانت غالبا ما تعمل على إفشال أي مراقبة أو تتبع.

 ولقد لاحظ جميع الموظفين أن هذه اللجنة بقيادة خالد كحلاوي قد أسست لمنهج جديد تجلى في مخالفة جميع الطرق التي كانت معتمدة من قبل في التتبع والمراقبة والتي غالبا ما كانت تتعرض للنقد والطعن من طرف الموظفين، إذ كانت بعض اللجان تتعمد زيارة الموظفين في أوقات حرجة كأنها تمارس نوعا من الصيد وصناعة الأفخاخ، فتختار آخر عشرة دقائق من توقيت الموظف، أو تتعمد الحضور يوم الجمعة حيث تختلف المساجد والخطب حسب الطول والقصر. ولذا بدأت هذه اللجنة عملها بكل وضوح وابتداء من يوم الاثنين الساعة التاسعة صباحا مما منحها مصداقية أكبر، وجعلت الحجة على الموظفين الكسالى والمترهلين أقوى حيث لن يستطيعوا القيام بخلق مبررات واهية كما كانوا يفعلون عادة.

كما عملت هذه اللجنة على إرجاع الأمور إلى نصابها، حيث كان العديد من الموظفين يعتقدون أن التوقيت الرسمي يمليه الاتفاق مع الزملاء أو رئيس المصلحة أو القسم حتى ولو كان مجرد سويعات يقضيها في إنجاز حفنة من الأوراق.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة