وجدة: المعرض المغاربي لاشعاع “رقصات الفلامينكو” وإهدار المال العام !

أثار المعرض المغاربي للكتاب في دورته الثالثة بمدينة وجدة، سخرية كبيرة لدى عدد من مثقفي الجهة وساكنة مدينة الالفية، معتبرين إياه لا يساهم في إشعاع المدينة ثقافيا، بقدر ما يساهم في إهدار المال العام وإشعاع ثقافة دخيلة على المنطقة، كتلك التي شهدتها السهرة الفنية الافتتاحية، حيث ظل أحد الراقصين يتمايل بجسده على خشبة مسرح محمد السادس على إيقاع “الفلامينكو” ويؤدي رقصات ذات إيحاءات موصوفة ب”الجنسية”.

وشكلت السهرة صدمة موصوفة ب”القوية” لدى عدد من المواطنين، وهو ما جعلهم يغادرون المسرح، إذ اعتبروا أن مثل تلك الرقصات لها انعكاسات سلبية على أبنائهم وبناتهم، لاسيما وأنهم كانوا ينتظرون تقديم فقرات فنية ذات أبعاد ثقافية تتماشى واهتمام ساكنة المدينة وجهة الشرق.

وعبر المواطنون عن استيائهم الموصوف ب”العميق” من المعرض المغاربي للكتاب الذي اختارت له الجهة المنظمة شعار “الايصال”، كونه لا يساهم في إيصال شيء، ولا يتوفر على الكتاب ولا يساهم في التنمية الثقافية بقدر ما يساهم في تبذير المال العام.

وفي الوقت الذي قالت فيه الجهة المنظمة إن المعرض سيعرف عرض كتب مثقفين ومفكرين من بلدان مغاربية، كشفت مصادر ، أن تونس لم تعرض مؤلفاتها، إذ استعارت بعض الكتب من رواق الجزائر، وهو ما يبين أن المنظمون يطبلون لأشياء تدور في مخيلتهم لا غير.

ولم تسلم الدورة من الانتقادات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إذ قال نشطاء في تدوينات لهم، إنهم زاروا المعرض ولم يجدوا الكتاب ووجدوا البهرجة وفرق “الركادة” تملئ محيط مسرح محمد السادس وأن الكتاب لم يكن حاضرا بقدر ما حضرت ” المهزلة، والفنطازية الفجة”.

وعلق أحد النشطاء على المعرض في تدوينة نشرها على صفحته ب”الفيسبوك”، قائلا:”المعرض المغاربي للكتاب بوجدة غني بندواته فقير في معروضاته صغير في حجمه كبير في شركائه قصير في مدته عملاق في ميزانيته”.

وكما لم يعرف المعرض إقبالا من قبل ساكنة مدينة وجدة، إذ قاطعته بحكم أنه لا يتوفر على كتب تستجيب لتطلعات المرحلة بآمالها ومآلها ومتطلباتها، ولا يسوق لكتب مثقفي الجهة بقدر ما يسوق لكتاب أجانب.

وقال عدد من الشباب الحاملين للمشاريع في تصريحاتهم للموقع، إنه كان من المفروض أن يتم منح الميزانية المرصودة للمعرض للعاطلين عن العمل من الشباب، ودعمهم في خلق مشاريع ذاتية تساهم في توفير مناصب الشغل، لاسيما وأن مدينة وجدة تعيش على وقع أزمة اقتصادية موصوفة ب”الخانقة” بعد وقف نشاط التهريب عبر الحدود المغربية الجزائرية.

وكشفت مصادر مقربة من الجهة المنظمة ، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن ميزانية المعرض بلغت حوالي مليار و 200 مليون سنتيم، تم توزيعها على الخيمة، ووكالة التواصل و سفريات وإقامة الضيوف.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة