الجزائر : الجمعة 34 من الحراك الشعبي .. الرفض القاطع للإفلاس السياسي والاقتصادي التي تمر منه البلاد

بدر سنوسي

عكس الجمعة 33 و التي تم فيها رفع الحواجز نسبيا على مداخل العاصمة، وهو ما سمح لكثير من المتظاهرين بدخول العاصمة، و الدي خلف تساؤلات عديدة حول المغزى الحقيقيلإجراءات التهدئةانداك، الا ان في الجمعة الـ34 للحراك الشعبي الذي بدأ في الـ 22 من فبراير الماضي ، لوحظ تعزيزات غير مسبوقة لقوات الأمن الجزائريةعلى مستوى أهم الشوارع الرئيسية في العاصمة،وسار المتظاهرون في شارع حسيبة بن بوعلي وسط الجزائر العاصمة، مرددين النشيد الوطني، وشعارات مناهضة لرموز النظام، رافضين الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 دجنبر القادم، كما توجه متظاهرون من شارع ديدوش مراد، نحو ساحة البريد المركزي التي أغلقت السلطات مدرجاتها، مردّدين شعارات تطالب رئيس الدولة عبد القادر بن صالح بالرحيل، وتتّهم رموز النظام”بسرقة البلاد”.وهاتفين العبارة الرسمية للحراك ” تتنحاو يعني تتنحاو “، و” العدالة بالتليفون …و الكايد ولا فرعون”

وقال المشاركون في المسيرة إنهم متأكدون من عدم القيام بتغيير حقيقي في النظام القائم بوجوه قديمة وأخرى انتهازية تسعى لتلبية أطماعها على حساب مستقبل البلاد التي وصلت إلى الإفلاس السياسي والاقتصادي والانحلال الاجتماعي بعد عقود من الزمن.

و من بين الشعارات المرفوعة اليوم، التي اثارت عدة تساؤلات، نجد الرفض التام لقانون المحروقات الذي يرهن حسب المتظاهرين مستقبل الأجيال بتقديمه تنازلات كبيرة للشركات الأجنبية، هدا و ندد المتظاهرون في مسيرة الجمعة 34 بممارسات حكومة بدوي التي تحضر لمشروع قانون المحروقات رغم أنها غير شرعية حيث اعتبروا تمرير القانون هو جريمة في حق البلاد، هدا وطالب المحتجون بالتظاهر بقوة يوم الاحد 13 اكتوبر للتعبير عن رفضهم لسياسة المحروقات  التي تنهجها الدولة…

من جهة اخرى أثار غياب قائد أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح – المفاجئ والمحير – عن المشهد خلال الأسبوع الجاري تساؤلات عديدة في الوسط السياسي، فعلى خلاف كل الأسابيع الماضية، لم يظهر قايد صالح على شاشات التلفزيون عبر خطبه التي جرت العادة مؤخرا أن يوجه عبرها رسائل حول الأحداث التي تمر بها الجزائر للمواطنين والطبقة السياسية في الداخل، وأيضا إلى الرأي العام الدولي بالخارج، و في الوقت الدي اشارت اخبار على إمكانية تعرض قايد صالح إلى وعكة صحية تكون قد أجبرته على الخلود إلى الراحة، دون أن يتأكد ذلك بشكل رسمي، اكتفت بعض الوسائل الإعلامية المحسوبة على الجيش ، بنقل ما جاء في مضمون افتتاحية مجلة الجيش، الناطقة باسم المؤسسة العسكرية، التي أكدت مرة أخرى عدم مساندة وزارة الدفاع الجزائري لأي مرشح للانتخابات الرئاسية…و حسب ملاحظين فغياب نائب وزير الدفاع الجزائري عن الساحة الإعلامية ، تزامن مع الاتهامات الثقيلة التي أطلقها النائب بهاء الدين طليبة، على لسان الإعلامي المعارض السعيد بن سديرة، ضد رئيس أركان الجيش وأفراد من عائلته بخصوص قضايا متعلقة بالفساد المالي، مما يطرح اكثر من علامة استفهام حول هده القضية….

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق