القايد صالح يفقد ما تبقى من أعصابه ويجهز على حرية تنقل الجزائريين

عبد العزيز داودي

في سابقة خطيرة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات صرح اليوم في إحدى الثكنات العسكرية رئيس اركان الجيش ونائب وزير الدفاع الجزائري الجنرال القايد صالح بانه اعطى تعليماته للمصالح الامنية ولرجال الدرك من اجل حجز الشاحنات والعربات التي تقل على متنها المحتجين والمتظاهرين القادمين من مختلف المدن الى الجزائر العاصمة  مع تغريم مالكي  العربات والشاحنات .

الخطوة طبعا تهدف إلى احكام القبضة الحديدية على الشعب بعد أن باءت كل محاولاته السابقة بالفشل رغم أن اجراءا من هذا القبيل يتناقض مع تصريحاته السابقة بخصوص تمسكه بالدستور لاخراج البلاد من الازمة، فاي دستور هذا الذي يمنع المواطنين من حقهم في التنقل والتجوال ناهيك عن حقهم في التظاهر ؟ وباي صفة يصدر قائد اركان الجيش هذه الأوامر؟ اين هو الرئيس المؤقت للجمهورية؟ وأين هي مؤسسات الدولة التي طالما تبجح بها القايد صالح؟هل وصل الحد بهذا  الاخير الى مرحلة الاجهاز على ما تبقى من حقوق لهم على علاتها ؟ بل ذهب به الامر الى حد تخوين الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية التي لها موقف معارض للاجندة العسكرية.

واكثر من ذلك اتهم المعارضين بالتخابر مع دول اجنبية لم يذكرها بالاسم. وامام هذا الوضع فان المتتبعين للشأن الجزائري يرون أن صراع القايد صالح مع الشعب هو صراع وجود قبل أن يكون صراع مواقف على اعتبار أن العسكر يدرك جيدا ان مطلب الدولة المدنية وتحقيقه هو ضرب للامتيازات والثروات التي راكمها طوال عقود من الزمن وبالتالي فهو غير مستعد للتنازل عنها اللهم الا اذا ا رغم مكرها على ذلك بواسطة استمرار الحراك بعنفوان اكبر وبتأطير سلمي يجتنب العنف الذي قد يتخذه القايد صالح ذريعة لاعلان حالة الطوارئ .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة