الجزائر في الجمعة الـ29… استمرار الحراك بنفس العزيمة والاصرار !!

مروان زنيبر

ككل جمعة خرج  سكان ولايات الجزائر في الجمعة التاسعة  والعشرون من الحراك الشعبي وخاصة في المدن الكبرى كوهران وسيدي بلعباس و تيزي وزو ، وباتنة وعنابة وقسنطينة وسطيف ، وتمنراست  و بشار وأدرار جنوباً، و في  العاصمة الجزائر حيث سجل المتظاهرون حضورهم مرة أخرى بقوة وسط ساحة العاصمة  التي أصبحت رمزا للحراك ،حيث جاب  المتظاهرون مختلف شوارع الرئيسة  للمدينة  وقد صدحت حناجرهم تحت أشعة الشمس الحارقة  بشعارات تطالب  بالتغيير الجذري للنظام وتكريس سيادة الشعب ، ورحيل ما تبقى من رموز العصابة، بما فيهم القايد صالح والرئيس بنصالح،مرددين شعارات “ترحلوا.. ترحلوا”، مشيرين بالاسم لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وقائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، و رفع المتظاهرون عدة لافتات رافضة للجنة الوساطة والتشاور التي يقودها كريم يونس  على غرار “لا حوار لا انتخابات بإشراف العصابات”، و ” يا للعار يا للعار العصابة تقود الحوار “كما عبروا عن رفضهم لدولة “عسكرية”، مردّدين شعار “دولة مدنية ماشي عسكرية” بأهازيج شعبية…

ونشرت السلطات، على غرار الأسبوع الماضي، قوات كبيرة من الشرطة وسط العاصمة الجزائرية، وأغلقت النفق الجامعي الذي يربط بين شارع باستور ومحمد الخامس وساحة اودان، كما وضعت السلطات صفائح اسمنتية و معدنية على طول واجهة البريد المركزي وإغلاق المحاور المؤدية إليه،تزامناً مع نشر قوات من الدرك الجزائري (جهاز تابع الجيش) على طول مداخل العاصمة الجزائرية لمنع المتظاهرين من الوصول إلى وسط العاصمة،وتأتي هذه الاحتجاجات الصاخبة بعد تصريح قائد أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، الأربعاء الماضي، على التعجيل بإجراء الانتخابات الرئاسية قبل نهاية العام.

ولا يزال المتظاهرون متمسكون بمواصلة حراكهم الشعبي، ورفضهم لأي حوار في ظل بقاء وجوه من النظام السابق، حتى تتحقق مطالبهم المرفوعة منذ أكثر من 7 أشهر رافعين شعار ” ياحنا….يا نتوما…يا العصابة “و لأول مرة  تجمع العشرات من منتسبي الجيش المتقاعدين أمام ساحة البريد المركزي، محاولين حمل السلطات المعنية على الالتفات لمطالبهم والتضامن مع الحراك الشعبي.

هدا وجدّد المتظاهرون الدعوة إلى إطلاق سراح المعتقلين في إطار مسيرات الحراك الشعبي، وتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور الجزائري…وحمل المشاركون في المسيرة ، لافتات تطالب بإطلاق سراح المجاهد لخضر بورڤعة والمعتقلين في المسيرات الأخيرة، بسبب رفعهم لافتات غير الراية الوطنية.

و يخشى المتتبعون ان الامور ستتعقد اكثر خلال الاسابيع المقبلة القليلة في الجبهة الاجتماعية خاصة بعد التصريح الدي ادلى به المنسق الوطني لكنفدرالية النقابات المستقلة إلياس مرابط و الدي كشف لوسائل اعلام محلية ، اول امس عن عقد لقاءات تنسيقية نهاية شهر سبتمبر الجاري لدراسة مستجدات الدخول الاجتماعي في ظل استمرار الحراك الشعبي وإمكانية العودة للإضرابات في عدة قطاعات لتجديد دعم النقابات العمالية لمطالب الشعب من جهة، والتذكير بالمطالب الاجتماعية المهنية لمختلف القطاعات على غرار الصحة والتربية والتعليم العالي والتكوين المهني وقطاع البريد والإدارة العمومية ..

ولم يستبعد مرابط ، إمكانية العودة للاحتجاجات والإضرابات مع بداية الدخول الاجتماعي الجاري، مشيرا إلى أنه ومنذ بداية الحراك الشعبي السلمي الذي دخل شهره السابع، جمدت النقابات المهنية المستقلة مطالبها الاجتماعية المهنية دعما للحراك والذي اعتبرته أولوية للمساهمة في إيجاد حلول واقتراحات للأزمة…. وكشف في السياق عن عقد جمعيات عامة للمنخرطين في نقابات الكنفدرالية للإعلان والاتفاق حول برنامج عمل موحد، وسيشمل – يضيف مرابط – الإعلان عن احتجاجات على مستوى القطاعات .

-صحفي مختص في الشؤون المغاربية

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق