جماعة وجدة .. البستان 3 ورائحة ” الكاميلة”

يستمر أصحاب الفتوحات  والمتحكمين بجماعة وجدة في تغييب المساواة وتكافؤ الفرص بين المستثمرين المستفيدين من القطع الأرضية من الصنف الصناعي بتجزئة البستان 3 بالرسم العقاري 98187/02 ، ودلك في إستمرار قديم جديد لسياسة ” هاك ورا وباراكا من الشطارة”  التي عبر العديد من المستثمرين  عن سخطهم وإستيائهم من هذه السياسة ، والتي أدت إلى حالة الجمود الإقتصادي بالحي الصناعي الأمر الذي  يتسبب في مزيد من البطالة وإنعدام فرص الشغل ، وهروب الإستثمارات لخارج مدينة وجدة.
و بلغة الأرقام وحسب لوائح جماعة وجدة فإن العديد من القطع الأرضية مغلقة تماما  ولا تقوم بأي نشاط بما يخالف ما جاء في دفتر التحملات ، كما أن أغلبها مصنفة بأنها غير نشيطة أو تقوم بمزاولة نشاط غير النشاط الأصلي،  حيث تحول الحي الصناعي لما يشبه مستودعات للتخزين أو للبيع وهو ما يخالف الأنشطة الأصلية التي فوتت بأثمنة رمزية 150 درهم للمتر مربع ، والسؤال هنا لماذا لم تقم الجماعة بتنفيذ القانون وتوقيع قرار السحب علما أنها قامت سابقا برفع عدة دعاوى قضائية في ملفات مشابهة ، وهو ما يعني بأن الملفات تخضع لمنطق ” باك صاحبي ” ؟
و كشف عضو في هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة وجدة في تصريح صحفي ، وهي هيئة أسست طبقا للقانون التنظيمي للجماعات 113.14،  أن من واجب الجماعة أن تقوم بإشراك حقيقي للهيئة ودلك في إطار القانون الذي يسمح لها بإعداد تقارير حول الملف ، وإبداء رأيها في إطار تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص ، وفي سياق آخر يضيف عضو الهيئة أن هذا الملف الشائك يحتاج لتدخل المصالح المركزية بوزارة الداخلية خصوصا مديرية  الممتلكات بأن تقوم بزيارة عاجلة لجماعة  وجدة للتحقيق في قرارات التفويت بأثمنة رمزية والتنازلات التي ضاعفت هذه المبالغ لعشرات الأضعاف .
وبلغة الأرقام أيضا  فإن عدد هذه القطع الأرضية بتجزئة البستان 3 بلغ 145 ، وفي قراءة أولية بسيطة للوائح الجماعة  فتجد مثلا بعض المستودعات صنفت بأنها نشيطة لم تؤدي جميع  الدفع المالية بل منها من لم يؤديها ولو جزءا منها ، فلماذا تم إستثناء هذه المستودعات من قرار السحب ،علما أن قرارات السحب طالت بعض المستثمرين الذين قاموا بدفع جميع المستحقات المالية.
وهنا نخلص إلى نتيجة واحدة هي أن هذا الملف توضع عليه أكثر من علامة إستفهام  ،علما أنه جرى تأجيله في العديد من دورات المجلس العادية والإستثنائية ، لأن العديد من الأعضاء وهم الأغلبية لم يطمئنوا بعد ولم يقتنعوا أصلا بالموافقة على التوفيت النهائي لتحفيظ   قطع أرضية بأسماء مستثمرين ، وهو الأمر الذي طرح تسائلات مريبة حول هذه الأسماء وحقيقة إرتباطها ببعض أصحاب الفتوحات .
 الأمر الذي يحتاج إلى تنفيذ حقيقي لدفتر التحملات بدون تمييز أو محسوبية بما يضمن المساواة بين الجميع ، وضمانا لدلك فالملف يحتاج إلى  لجان تحقيق جهوية ومركزية تقوم بزيارة عاجلة للحي الصناعي وعقد لقاء مع  جميع المستثمرين لوضع صورة واضحة عن الموضوع وإشراك حقيقي لهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بجماعة وجدة لإعداد تقرير واضح مرفق بتوصيات لإخراج الحي الصناعي من مأزق الجمود وإنعاش الإستثمار وسوق الشغل لبداية جديدة متجددة تنقذ جماعة وجدة من حالة الضياع .
يتبع..

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة