القضاء العسكري بالجزائر يصدر مذكرة توقيف في حق الجنرال السابق خالد نزار

عبد العزيز داودي

القايد صالح يمر الى السرعة القصوى ويقرر التخلص من جميع خصومه،  فبعد مسلسل الاعفاءات في صفوف الكثير من جنرالات النواحي العسكرية وسجن عدد كبير من زعماء الاحزاب السياسية امثال لويزة حنون وزعيم حزب جبهة القوى الاشتراكية، بالاضافة الى تلفيق تهم خطبرة لناشطي الحراك تتعلق برفع الاعلام الامازيغية وتهديدهم بعقوبات قد تصل الى  10سنوات سجنا رغم أن النص القانوني المعلل للعقوبة غير موجود في القانون الجنائي الجزائري، وهو ما يعد تدخلا سافرا في اختصاصات القضاء وضربا لاستقلاليته.

وبعد أن تدخل القايد صالح ليحدد مهام اللجنة المكلفة بالتشاور للخروج من الازمة السياسية التي تعصف ببلاد “الخاوة” برفض مقترح اللجنة القاضي بالافراج عن المعتقلين قبل بداية المشاورات، ها هو رئيس اركان الجيش يصدر مذكرة اعتقال دولية في حق خالد نزار مهندس المجلس الاعلى للدولة الذي تشكل في أعقاب إجبار الرئيس الشادلي بنجديد على الاستقالة مباشرة بعد الفوز الكاسح لجبهة الانقاذ في الانتخابات التشريعية سنة 1991 .

وكان خالد نزار انذاك يوصف بالرجل القوي في المؤسسة العسكرية ثم بعدها رحل الى فرنسا وكان معروفا بخرجاته الاعلامية المثيرة، حيث عبر عن موقفه من بوتفليقة في كتابه (Bouteflika une imposture Algérienne) ، ونفس المواقف كانت له من القايد صالح .

الى ذلك لا يستبعد المتتبعون للشHن الجزائري حدوث انشقاق في عسكر الجزائر قد يؤدي إلى انقلاب عسكري خصوصا مع انسداد الافق السياسي ومع البلوكاج الذي يفرضه القايد صالح . تخوفات العسكر تغديها تهديدات المحتجين بتحويل المسيرات الأسبوعية الى اعتصامات يومية على شاكلة ما قام به تجمع المهنيين بالسودان.

فلمن ستميل الكفة ؟هل سينجح الشارع في بعثرة أوراق القايد صالح وارغامه على الرضوخ لمطالب الشارع بتأسيس دولة مدنية يكون فيها الشعب مصدرا حقيقيا لكل السلط وليس بثكنة عسكرية يتصرف فيها كابرانات فرنسا على هواهم .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة