كارثة حلت بوجدة .. لا مسؤولين ولا منتخبين

عبد العزيز داودي

من سخرية الأقدار أن يتحالف الكل على ساكنة مدينة الألفية. فمن قساوة طبيعة  وموقع جغرافي حساس ومحفوف بالمخاطر،  الى الابتلاء بمسؤولين و منتخبين، لم يقدروا حجم المسؤولية ولم يكترثوا للموت البطيئ الذي تتعرض له الساكنة. كل هم المسؤولين هو ما سيجنونه خلال فترة تحملهم للمسؤولية  ولتذهب الساكنة الى الجحيم،  وما عرى على هذا الواقع هو التطاحنات والتجاذبات التي لم تقتصر فقط على الصراعات فيما بين الاحزاب السياسية وانما تعدته لينفجر الغضب والصراع داخل الاحزاب السياسية المشكلة لمجلس جماعة وجدة.  ولم يكن هذا الصراع  غيرة على مصالح المدينة وساكنتها بل تحكمت فيه  نزوات وشهوات المتشدقين من منتخبين ومسؤولين. ولا داعي لذكر فضيحة توزيع غنائم منح الجمعيات ولا للتفويتات المشبوهة للاراضي الفلاحية او التي هي في ملك الجماعة تجزئة البستان نموذجا،  ناهيك عن التلاعب في رخص البناء والتعمير وفي الاستغلال البشع لتفويضات الرئيس التي تسيل لعاب الكثيرين حتى صرح احد المستشارين ومن داخل دورة مجلس جماعة وجدة “اللي بغا الفيرمة يدير الكاشي”،  والآخر صرح “معندي فيرمة معندي عواد” ولا ندري ان كان يقصد بذلك الخيول المتخصصة في السباق بما يعنيه ذلك من المقامرة والمغامرة بمصير الساكنة.

اما مازاد الطين بلة فان  مسوؤلي ولاية جهة الشرق وعلى رأسهم الوالي صاحب أشهر  حفل عيد ميلاد في تاريخ المغرب،  فعوض ان يتعاطى بالحزم المطلوب مع هذا التسيب وفق مجال تخصصه وان يستمع الى مكونات المجتمع المدني والى شكاوي المواطنين بشكل عام، حبذ الابواب الموصدة وتعامل بمنطق كم حاجة قضيناها بتركها،  بل حتى الملفات الحارقة التي كانت محط اهتمام الرأي العام  لم يعرها والي جهة الشرق اي اهتمام. فلمن تشتكي اذن ساكنة المدينة ؟؟؟؟

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة