20 عاما مع الملك .. مغرب قوي وقادر على تجاوز التحديات

بلادي أون لاين-خاص

لاشك أن من أبرز ما يلفت انتباه المتتبعين والمراقبين وعموم المواطنين لعهد جلالة الملك محمد السادس الذي تولى عرش أسلافه الميامين منذ عقدين من الزمن حيث سيحتفل الشعب المغربي في 30 يوليوز الجاري بالذكرى العشرون لتربع جلالته على  العرش ،  هو سر القبول الهائل لشخصية جلالته ولكل كلمة تصدر منه، ولكل عبارة يقولها جلالته، وفي ذلك تفسيرات كثيرة، ولكننا ننحاز للتفسير القائل بأن  السر يكمن في الحب والتلاحم  الذي يربط بين الملك وشعبه، فليس  هناك وسيط  ولا غيره، بل العلاقة تفاعلية مباشرة، و المواطنون يتلمسون مدى حب الملك لهم.

من منا لا تستوقفه  اللهفة والحرص على الانصات  إلى خطب جلالة  الملك منذ عشرين سنة على توليه الحكم،  هذه حقيقة يلمسها الشعب المغربي قاطبة ، فجلالة الملك لا  يعرف بالخطب والبلاغة بل يعرف بالعمل والانجاز، والأبوة الحقيقية، بمعنى أن جلالة الملك  يطبق ما يؤمن به ويراه صوابا لمصلحة شعبه، فكلمات خطب جلالته هي كلمات بسيطة مركزة، مكثفة، لا محاولة فيها للمبالغة ولا ادعاء البلاغة، ولا اطناب واسترسال، بل هي كلمات صادقة  من القلب للقلوب، تحرص على الهدف والمعنى أكثر مما تحرص على الصياغة والبيان والحيل اللفظية والالاعيب البلاغية والعبارات الطنانة والشعارات الرنانة .

إن من يصنعون حضارات الأمم هم من نوعية هذه الزعامات التي تصنع التاريخ، ويمتلكون مشروعا حضاريا قائم على التنمية والبناء والتشييد، وليس الحروب والصراعات والمعارك وخلق التفرقة ودعم الكيانات الوهمية ، لذا فقد اتخذ جلالته ، من مبدأ بسيط للغاية هو “لا أنتمي لأي حزب والمغرب حزبي الوحيد” ركيزة لنقطة تحول هائلة على عهده ، حيث  قاد جلالته  نهضة حضارية قائمة على أسس مدروسة في التنمية البشرية والإقتصادية وتعزيز مكانة المرأة وتشجيع الشباب على المبادرة والإستثمار في الرأسمال البشري  وتعزيز البنيات التحية من مطارات وقطارات فائقة للسرعة و تنمية الأقطاب المينائية (ميناء طنجة المتوسط وميناء الناضور غرب المتوسط) واصلاح الإدارة والتعليم وتقوية المراكز الجهوية للإستثمار و اعتماد مخطط طموح للطاقات المتجددة في إطار الإستراتيجية الطاقية للمملكة وتمكين المغرب من أجهزة بمواصفات تكنولوجية عالية تتيح تطويره وتعزيز إشعاعه من خلال إطلاق القمر الصناعي محمد السادس “أ ” و “ب”، وكلها إنجازات هي واحدة من عناوين العناية الملكية السامية بشعبه و بالمغرب ككل.

من جهتها شهدت البنيات التحية الطرقية وبرامج التأهيل الحضري  نقلة نوعية ، والتي تعكسها الإنجازات التي تم تحقيقها على مستوى البرنامج الوطني للطرق وكذا إعادة تأهيل المراكز الحضرية والقروية ، كما  عرف قطاع النقل داخل المجال الحضري انتعاشة كبيرة بالشروع في استخدام وسائل نقل جديدة صديقة للبيئة على غرار ترامواي الرباط والدار البيضاء، اللذين يمثلان نموذجين بارزين في هذا المجال.

لقد حرص جلالته و منذ اعتلائه العرش سنة 1999 ، على إطلاق سلسلة من الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة التي تضع المغرب على الطريق الصحيح لتحقيق إقلاع إقتصادي متين، كما حرص جلالته على أن   تشمل كافة القطاعات الحيوية ، في إطار تعزيز المكتسبات وفتح آفاق جديدة ، السمتين الأساسيتين لعمل جدي عميق وممتد في الزمن.

وهذا الكم الهائل والمتنوع من المشاريع المهيكلة والترابية جعل من المغرب بلدا يتجه بشكل حازم وحاسم إلى المستقبل وإلى مزيد من الانفتاح ، ليندرج بالتالي في إطار عالم تكسب فيه العولمة مساحات في اتساع مستمر.

واعتبارا للمنجزات التي حققتها المملكة التي تم تحقيقيها وعلى جميع المستويات  منذ عقدين من الزمن ، يحق للمغاربة أن يعتزوا بهذه المشاريع الكبرى التي أطلقت بمبادرة وإشراف مباشر من جلالة الملك الذي يواصل بعزم وثبات العمل من أجل الارتقاء بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة