ما السر وراء “تبوريد ” شركة “موبيليس” على جماعة وجدة ؟

عبد العزيز داودي

يبدو أنه لا حل لمرفق النقل الحضري بوجدة الا باللجوء إلى القضاء ، على اعتبار أن تسوية هذا الملف بالطرق الودية لم يجدي نفعا فلا وساطة والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد  حلت المشكل، ولا تحكيم المديرية العامة للجماعات المحلية أنهاه أمام  تصلب إدارة شركة “موبيليس” لمواقفها والتي تصر على مراجعة البرنامج التعاقدي للشركة بما يعنيه ذلك من تقليص لعدد الحافلات و لما تم الاتفاق بشأنه من واقيات شمسية ومرائب ومستودعات، وطبعا لهذه المراجعة تبعات خطيرة على جودة الخدمات والزيادة في حجم معاناة  الساكنة مع الاكتظاظ وعدم احترام الحافلات لمواعيدها.

لكن المثير في هذا الملف هو  الأسباب التي تجعل شركة “موبيليس” مطمئنة البال وهي تواجه الجماعة بهذه العنترية والعنجهية. أكيد أن كناش التحملات به ثغرات كبيرة وأن من كلف بصياغته وعرضه على المجلس هو من يتحمل المسؤولية، لكن مع ذلك علينا أن نعي بأن كناش التحملات لا يصبح ساري المفعول الا إذا أشرت عليه الجهة الوصية لمصالح وزارة الداخلية . ومع أن ادارة شركة “موبيليس”  عللت عدم التزامها بالبرنامج الاسثماري التعاقدي لكون الجماعة لم تلتزم بالمخطط المديري للتنقلات والتي كانت في وقت سابق قد قدمت خطوطه العريضة في مقر الجماعة بعد أن تكلف مكتب دراسات أجنبي بانجاز الدراسات مقابل مبلغ مالي تم تقديره ب500مليون سنتم  تم دفعه طبعا من جيوب دافعي الضرائب لساكنة مدينة وجدة،  إلا أن الاسئلة التي تستوجب أجوبة شافية لا من طرف الجهة المفوضة ولا المفوض لها هي :

-بما أن التوصية التي اعتدمها المخطط المديري للتنقلات الحضرية هي وجوب الاعتماد على شركات التنمية المحلية لتفادي أعطاب واختلالات التدبير المفوض لماذا تم تفويت الصفقة طبفا لقانون التدبير المفوض ؟

-قد تعلل جماعة وجدة عدم المساهمة في انشاء شركات التنمية المحلية بضعف الموارد المالية، لماذا إذن صرفت أموال طائلة على مكتب دراسات أجنبي نتائجه لم تأخذ بعين الاعتبار من طرف الجماعة ؟ ألا يدخل ذلك في اطار التسويق الاعلامي لمشاريع تنموية مبنية على فلسفة الحركة كل شيء والهدف لا شيء.

-وبالنسبة للمفوض لها أي شركة “موبيليس” هل البرنامج الاستثماري التعاقدي يتوقف فقط على مدى  التزام جماعة وجدة بإنشاء ممرات خاصة لحافلات النقل الحضري وتوسيع خطوط اشتغالها؟

-هل جملة واحدة في كناش التحملات كفيلة بقلب الموازين وباعادة قرائته ؟

-هل التزمت الشركة خلال عملية إنطلاقها ب 70حافلة  ؟ وهل مواصفة هذه الحافلات هي تلك المنصوص عليها في( le règlement de consultation) ؟ وهل هناك محضرا رسميا لتسليم هذه الحافلات عند بدايتها في الاشتغال اي في فاتح يناير 2017؟ واذا كان كذلك من الذي يمنع الجماعة من تنوير الرأي العام ومده بحق دستوري وهو الحق في الحصول على المعلومة ؟

-الجماعة تعترف على لسان المكلف بتدبير ملف النقل الحضري بأن الشركة ومنذ بداية اشتغالها لم تلتزم بكناش التحملات وهذا يدفعنا إلى طرح السؤال الجوهري حول وظيفة لجنة التتبع وهل غرمت الشركة على هذه الإختلالات ؟ إذا كان كذلك فما هو المبلغ الاجمالي لهذه الغرامات؟ واذا كان لا فتلك هي الطامة الكبرى.

خلاصة القول ان معاناة الساكنة ستزداد مع الأزمة الخانقة التي يتخبط فيها النقل الحضري، والدخول الاجتماعي والجامعي ينذر بالاسوء بالنظر إلى الخصاص الفظيع في اسطول الحافلات. فهل ستستوعب السلطات المحلية والجماعية  الدرس جيدا وتتخذ الإجراءات اللازمة لتفادي الاحتقان الاجتماعي الذي وصل ذروته في السنة الماضية؟  أم أنها ستعتمد على منطق “خلوا سبيلها فإنها مأمورة “.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة